وزارة التربية الوطنية تحاول ضمان شفافية التعاقد بين الأسر والمدارس الخاصة

.
 الثلاثاء 13 شتنبر 2022

عادت جموع المتمدرسين إِلَى حجرات الدرس فِي المَغْرِب، إلَّا أن انطلاقة هَذَا الموسم لَمْ تخلُ من مشاكل وصعوبات، سَوَاء بِالنِسْبَةِ للأطر التعليمية، الَّتِي تجدد فِي أوساطها نقاش “الفائض والخصاص” و”النظام الأساسي”، أَوْ بِالنِسْبَةِ للأسر الَّتِي لَمْ تكتفِ بانتقاد ارتفاع مصاريفها وتكاليف الدخول المدرسي فِي ظل ارتفاع أسعار اللوازم المَدْرَسِية، رغم الدعم الحكومي الموجّه للكتُبيين؛ بَلْ ذهب بعضها حد الدخول فِي “صراع وتوتر قديم-جديد” مَعَ أرباب مؤسسات التَّعْلِيم الخاص قصد استصدار شواهد ووثائق تضمن استكمال تمدرس أبنائها فِي مدارس أُخْرَى.
وَكَانَ لافتا أن يشهد الدخول المدرسي لموسم 2022/2023 ارتفاعا فِي عدد التلاميذ المغاربة اللَّذِينَ تركوا مقاعد المدارس الخصوصية للالتحاق بنظيرتها العمومية؛ إِذْ بلغ عدد اللَّذِينَ “هاجروا من التَّعْلِيم الخاص إِلَى العمومي” مَا مجموعه 92214 تلميذا وتلميذة؛ أي مَا نسبته 9.2 فِي المِئَةِ مِنْ عَدَدِ المسجلين فِي المؤسسات التعليمية الخَاصَّة.“صراعات” تنتهي فِي المحاكم
وجدت بعض الأسر نفسها فِي دوامة “صراعات قانونية مَعَ بعض مدارس القطاع الخاص”، وَصَلَتْ إِلَى حد ردهات القضاء فِي بَعْضِ الحالات، بِسَبَبِ “تعنت” بعض مؤسسات التَّعْلِيم الخاص فِي تسليمها شواهد المغادرة الَّتِي تكفل انتقال التلاميذ من مؤسسة تعليمية إِلَى أُخْرَى.
وَكَانَ لافتا أن الموسم الدراسي السابق انتهى بـ”توتر واضح” زاد من حدته شد الحبل الَّذِي بصم الزمن المدرسي، طيلة موسم كامل بَيْنَ آباء وأمهات التلاميذ والمؤسسات التعليمية الخَاصَّة فِي المَغْرِب، مَعَ تشبث أغلب مالكيها باستخلاص واجبات الدراسة لشهر يوليوز الماضي.
فِي هَذَا الصدد، رصدت جريدة موقع متمدرس تفاعلات وردود فعل عَلَى مواقع التواصل ومنصات النشر الاجتماعي، تشتكي من ممارسات وصفتها بـ”لجوء بعض المدارس الخَاصَّة، فِي بَعْضِ الأقاليم، إِلَى طرق ملتوية لاستخلاص واجبات شهر يوليوز للعام الدراسي الماضي، وَكَذَا طرق غير أخلاقية وغير قانونية لابتزاز الأسر لأداء المستحقات، إِذْ امتنعت بعضها عَنْ منح التلاميذ المغادرين لأقسامها شهادة المغادرة الَّتِي تخول لَهُمْ التسجيل فِي مؤسسات أُخْرَى، لاسيما بِالتَّعْلِيمِ العمومي”، وَهُوَ مَا دفع الكثير من أولياء التلاميذ إِلَى سلك سبل القضاء مِنْ أَجْلِ إنصافهم.
وَأَكَّدَ مصدر من هيئة المحامين بتازة، عَلَى اطلاع بملفات بعض الأسر، أن “مفوّضين قضائيين حضروا لمعاينة امتناع المؤسسات الخَاصَّة عَنْ تسليم شهادة المغادرة للتلاميذ وأولياء أمورهم”، لافتا، فِي حديث مَعَ موقع متمدرس، إِلَى أَنَّ “المماطلة ذاتها طالتهم حين قصدوا مصالح المديرية الإقليمية لِلتَّعْلِيمِ”؛ وَهُوَ مَا جعل طرق باب القضاء وسلك مساطر القانون ملجأهم الوحيد لتدارك التأخر فِي بداية تمدرس أبنائهم.
المصدر ذاته أَشَارَ إِلَى وجود “ملفات عديدة فِي طور التقاضي والمرافعة، بَعْدَ أَنْ حاولت الأسر جاهدة أن تضمن انتقال أبنائها وضمان استكمال دراستهم بِشَكْل لَا يضيع زمنهم التعليمي”.قانون جديد بعلاقة شفافة
وَفِي ندوة صحافية عقدها وَزِير التربية الوَطَنِية وَالتَعْلِيم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، يوم 6 شتنبر الجاري بالرباط، مباشرة بعد انطلاقة الموسم الدراسي بمختلف الأسلاك التعليمية فِي المَغْرِب، أَكَّدَ المسؤول الحكومي “اهتمام الوزارة” بِشَكْل حصري بِهَذَا الموضوع الشائك، قائلا إن “وزارته تشتغل عَلَى قانون جديد للمدارس الخصوصية سيأتي موضّحا للعلاقة التعاقدية بَيْنَ الأسر والمدارس الخَاصَّة، وَهِيَ علاقة يَجِبُ أن تسودها شفافية كاملة”.
وَأَكَّدَ بنموسى، فِي معرض جوابه عَنْ أسئلة الإعلاميين الحاضرين، أن “القانون الإطار لمنظومة التربية والتَّكْوين أَشَارَ إِلَى هَذَا الموضوع”، وزاد: “نَعْمَل أيضًا عَلَيْهِ من جانب مراجعة وتحيين دفاتر التحملات الخَاصَّة بالمدارس الخصوصية فِي المَغْرِب، وَكَذَا الشق المتعلق بكيفية تكثيف المراقبة الإدارية والبيداغوجية فِي هَذَا الصدد”.
المسؤول الحكومي لَمْ يتوان، خِلَالَ المناسبة ذاتها، فِي التعبير صراحة عَنْ رفض الوزارة الوصية مَا وصفها بـ”بعض التصرفات غير الأخلاقية وغير القانونية”، مشددا عَلَى “تدخل صارم ولازم لحل المشاكل المطروحة عَلَى الصعيد المحلي”.
كَمَا أَشَارَ وَزِير التربية الوَطَنِية إِلَى أخذ وزارته بـ”مقترحات صادرة عَنْ مجلس المنافسة، الَّذِي دَعَا فِي هَذَا الموضوع إِلَى تقنين إطار التعاقد بَيْنَ الأسر والمدارس الخَاصَّة واحترام الضوابط القانونية المعمول بِهَا فِي مجال المنافسة”.
فِي سياق متصل، تحدث مصدر من وِزَارَة التربية الوَطَنِية إِلَى جريدة موقع متمدرس، مجددا تَأْكِيد الوزارة عَلَى أن “التمدرس يظل حقا دستوريا مكفولا لِكُلِّ تلميذ”؛ كَمَا أن هَذَا الأَخِير لَا ينبغي أن يذهب “ضحية صراع لَا دخل لَهُ فِيهِ وَلَا يمكن أن يخضع حقه للابتزاز”.
وَأَشَارَ المصدر ذاته إِلَى أَنَّ الوزير كَانَ واضحا جداً فِي هَذَا الموضوع خِلَالَ ندوته الصحافية بمناسبة الدخول المدرسي الحالي.التلميذ فَوْقَ كل اعتبار
نور الدين عكوري، رَئِيس الفدرالية الوَطَنِية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، استهل تصريحه عَنْ الموضوع قائلا إِنَّهُ “يَجِبُ التمييز بوضوح بَيْنَ مهام ومسؤوليات مالك أَوْ رب المؤسسة التعليمية الخَاصَّة، ووظيفة المدير التربوي والبيداغوجي”، لافتا إِلَى أَنَّ “الشخص نفسه قَد يكون جامعا بَيْنَ الصفتَيْن فِي بَعْضِ الأحيان”.
وَأَوْضَحَ عكوري، فِي تصريح لموقع متمدرس، أن شهادة المغادرة وثيقة تظل من حق التلميذ كي يضمن استمرارية مساره الدراسي بسلاسة، مشيرا إِلَى أَنَّهُ “فِي حالة رفض تسليمها من قبل المدرسة الخصوصية فِي شخص مديرها التربوي يظل من حق المديرية الإقليمية لِلتَّعْلِيمِ أن تستصدرها بتوقيعها وطابعها، بعد القيام بمراسلة المؤسسة المعنية دَاخِل أجل معيّن، الَّتِي تظل حاملة للمسؤولية أَمَامَ القضاء”.
المتحدث ذاته كشف أن فيدراليته “تلقت فعلا شكايات عديدة فِي الموضوع، وحاولت جاهدة التدخل حبّياً كوسيط كي لَا يبقى التلميذ رهينا لصراع ثنائي قَد يُحل بالتراضي أَوْ بالمسالك القانونية القضائية المكفولة”، موضحا أن “أغلب المنازعات الَّتِي وَصَلَتْ للقضاء بَيْنَ الأسر والمدارس الخَاصَّة تظل مرتبطة بالشق المادي، لاسيما التعنت فِي أداء الواجبات أَوْ فِي حالة وجود ديون بَيْنَ الطرفين”.
وَشَدَّدَ عكوري فِي ختام حديثه عَلَى ضرورة “رفع الوعي القانوني والمجتمعي لآباء وأمهات التلاميذ بحقوقهم وواجباتهم فِي هَكَذَا حالات”، مؤكدا أن “مصلحة المتمدرسين تظل فَوْقَ كل اعتبار”.“حالات معزولة”
من جانبه، كَانَ عبد العزيز بوقدير، نائب رَئِيس فيدرالية التَّعْلِيم الخاص المنضوية تحت “الاتحاد العام لمقاولات المَغْرِب CGEM”، المكلف بِالتَّعْلِيمِ العام الخصوصي، سبق أن صرح لموقع متمدرس بِشَأْنِ “امتناع وتعنت بعض المدارس فِي تسليم شواهد الباكلوريا ووثائق مدرسية أُخْرَى نهاية الموسم المنقضي”، مشددا عَلَى أَنَّهَا تظل “حالات شاذة ومعزولة تخص مدارس متوسطة وصغرى، لَا تعبر عَنْ واقع أزيد من 6 آلاف مدرسة خاصة بالمغرب”.
كَمَا جدد بوقدير مطالب قطاع مؤسسات التَّعْلِيم الخصوصي بالمغرب إِلَى الوزارة بإصدار “مقتضيات تنظيمية واضحة وملزمة للتعاقد السنوي الَّذِي يربط المؤسسات بآباء التلاميذ، درءا لأي لبس وتفاديا لأي توتر بَيْنَ الطرفين”.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici Trbwyt1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.