نشطاء ينتقدون “انتقاء” تصريحات “شاذة” لمترشحي الباك لتحقيق “البوز”

.
الأربعاء 22 يونيو 2022

.
صبّ نشطاء عَلَى مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، مُنْذُ اليوم الأول لامتحانات الباكالوريا، جام غضبهم فِي “تدوينات” ومقالات مطوّلة منشورة عَلَى صفحاتهم الخَاصَّة، عَلَى مَا وصفوها بـ”المشاهد المخزية” المتكرّرة سنوياً أَمَامَ مراكز الامتحانات، والمتعلّقة بـ”ترصّد وانتقاء” تلاميذ للإدلاء بتصريحات صحافية بغرض تحقيق الانتشار أَوْ مَا يُسمّى “البوز”.
وأضحت هَذِهِ المشاهد مألوفة سنوياً رغم أَنَّهَا تواجه فِي كل مرّة برفض واسع ودعوات إِلَى التصدّي لَهَا واحترام قواعد وميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة؛ غير أن هَذِهِ “الظاهرة” كَمَا وصفها الكثيرون آخذة فِي التوسّع، إِذْ انخرط فِيهَا أيضًا مجموعة من “صنّاع المحتوى” عَلَى منصتي “يوتيوب” و”فيسبوك”، وفق مَا أكده النشطاء.
واستنكرت “التدوينات” الَّتِي اطلعت عَلَيْهَا موقع متمدرس استغلال القاصرين فِي تصريحات صحافية دون وعي مِنْهُمْ، وتوجيههم نَحْوَ مواضيع بعيدة عَنْ موضوع المادة الَّتِي امتحنوا فِيهَا قبل مغادرتهم مركز الامتحان.
الأمر أثاره كذلك مجموعة من الصحافيين المهنيين، إِذْ اعتبرت حنان رحاب، الصحافية وعضو المكتب التنفيذي للنقابة الوَطَنِية للصحافة المغربية، أن هَذِهِ الممارسة “ لَا تمت بصلة لأخلاقيات المهنة، وَلَا لأبسط قواعد المهنية الَّتِي تفرض التوازن والتعددية، وَلَيْسَ الاقتصار عَلَى عرض مادة تحمل طابع التهريج عموما”.
وَأَضَافَتِ رحاب، ضمن “تدوينة” فِي صَفْحَتِهَا عَلَى موقع “فيسبوك”: “الأخطر فِي الأمر أن هَذِهِ الممارسة الَّتِي لَا تمت بصلة للعمل الصحافي الجاد تضرب حق القاصرين/ات فِي النسيان، الَّذِي يَعْنِي فِي هَذِهِ الحالة استغلال سن وضعف وعي هَؤُلَاءِ بالانعكاسات المستقبلية لتلك التصريحات؛ فهؤلاء التلاميذ سيصبحون آباء وأمهات وأصحاب مهن فِي المستقبل، وستشكل تِلْكَ التصريحات مصاعب تربوية أَوْ مهنية أَوْ اعتبارية لَهُمْ”.
من جانبه، اعتبر هشام كزوط، أستاذ باحث فِي قضايا الإعلام، أن “هوس الحصول عَلَى الشهرة وحصد أكبر عَدَدُُ مِنَ المتابعين جعل بعض المنابر الإعلامية تفقد بوصلتها الأخلاقية ومسارها المهني المطلوب، عِنْدَ تغطية أجواء اجتياز التلاميذ امتحان البكالوريا، إِذْ نجد أن هُنَاكَ انتقاء واضحا للارتسامات الشاذة للمترشحين قصد بثها، من قبيل تِلْكَ الَّتِي تتضمن تصريحات لَا صلة لَهَا بأجواء الامتحان”.
وَتَسَاءَلَ كزوط، فِي تصريح لموقع متمدرس، عَنْ “الداعي مثلا لبث تصريح لأحد المترشحين متحدثا عَنْ سلوكه المشين بعد عجزه عَنْ الإجابة، من قبيل نظرته الإيحائية إِلَى زميلته، أَوْ تصريح يَتَضَمَّنُ التهكم عَلَى المراقب، أَوْ محاولات المترشح المتكررة للغش، مصورا ذَلِكَ فِي قالب درامي وكأنه فِي حلبة للمصارعة بلغة سوقية بذيئة؛ وغيرها من التصريحات المسمومة الَّتِي كَانَ من اللازم أن يتدخل مقص الصحافي لحذفها وعدم السماح ببثها، فِي ضرب صارخ للقيم النبيلة والضوابط المهنية للصحافة”، وفق تعبيره.
ويرى منسّق مسلك علوم الإعلام والتواصل الإستراتيجي بجامعة محمد الأول بوجدة أن “المتعلم يبقى قاصرا مندفعا نوعا مَا وَفِي حاجة إِلَى تأطير ومواكبة تربوية”، مردفا: “أَمَّا والحديث عَنْ الصحافي فَلَا يوجد أي مسوغ للسماح ببث مثل هَذِهِ التجاوزات اللاأخلاقية واللامهنية أيضًا، فالمفترض فِيهِ أن يعكس أخلاقيات المهنة الَّتِي هِيَ جزء من أخلاقياته، لَا أن يعمد إِلَى استغلال طيش بعض المتعلمين، لاسيما أثناء تواجدهم فِي مجموعات حَيْتُ سيكولوجية الجماعة والمكان تلعب دورها، فيندفع المترشح نَحْوَ القيام بسلوكيات لَا تربوية والإدلاء بمضمون خارج السرب”.
وَأَشَارَ المتحدث ذاته إِلَى أَنَّ بث مثل هَذِهِ التصريحات وتناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي “يُحدث هوة سحيقة بَيْنَ الواقع المنشود والتمرد المعلن عَلَى ضوابط المجتمع وحرمة المؤسسة ومكانة المربي، بَلْ يؤدي إِلَى تطبيع سافر للأجيال اللاحقة مَعَ هَذِهِ التجاوزات، وجرأة غير محمودة العواقب ستنعكس سلبا عَلَى تصرفاتها”.
ودفعت هَذِهِ الفيديوهات المتداولة عَلَى نطاق واسع مجموعة من النشطاء والمدونين إِلَى دعوة المجلس الوطني للصحافة والسلطات القضائية إِلَى العمل عَلَى الحد من هَذِهِ الممارسات، الَّتِي قالوا إِنَّهَا “تسيء إِلَى صورة البلد والصحافة وتطعن فِي قيمة شهادة البكالوريا المغربية”.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici GLob18SP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.