مدير تحرير جريدة “الأخبار” كتب مقالا مثيرا و خطيرا يكشف فيه المستور عن نقابة الاتحاد المغربي للشغل UMT و عن الملايير التي تم نهبها من تعاضدية التعليم MGEN

.

مدير تحرير جريدة “الأخبار” كتب مقالا مثيرا و خطيرا يكشف فِيهِ المستور  عَنْ نقابة الاتحاد المغربي للشغل UMT و عَنْ الملايير الَّتِي تمَّ نهبها من تعاضدية التَّعْلِيم MGEN

رشيد نيني – المدير العام لجريدة “الأخبار”
يوثر أحد المطلعين الجيدين عَلَى الشأن السياسي بالمغرب تشبيه مَا يقع فِي الحقل السياسي المغربي بِمَا يقع فِي الحمام البلدي، فأن تكون زعيما نقابيا أَوْ حزبيا بالمغرب، هُوَ أن تكون كالذي يدخل إِلَى «السخون» ويتكسل ويحيط نفسه بـ«السطولا»، وَمِنْ الطبيعي أن يضع فِي كل «سطل» مَا يحتاجه من مياه، فِيهَا الدافئ الفاتر، والبارد والساخن الحار، بِحَسَبِ مَا تشتهيه نفسه أَوْ بِحَسَبِ مَا تفرضه حالة «الوسخ» فِي جسده. لذلك من الطبيعي أن يتخلى عَنْ «سطل» من هَذِهِ «السطولا» عِنْدَمَا لَا تبقى الحاجة إِلَيْهِ قائمة.
هَذِهِ الصورة اللاذعة لَا مبالغة فِيهَا فِي تصوير حقيقة مشهدنا الحزبي والنقابي، وَخَاصَّةً مشهد العلاقات التنظيمية دَاخِل كل نقابة وحزب، حَيْتُ الولاء المطلق والأعمى للزعيم هُوَ المعيار الوحيد والأوحد لشبكة العلاقات فِيهِ.
وبالعودة لصورة الحمام البلدي، فَإِنَّ «السطولا» الَّتِي يتم الاعتماد عَلَيْهَا فِي الحمامات التقليدية هِيَ من نوع «الدلو»، أي «السطولا» الَّتِي يمكن وضعها «بلا تقرقيب»، فبهذا يضمن الزعيم أن يمدد رجليه كَمَا يشاء وَفِي أي اتجاه شاء، وَأَن ينهي «تحميمته» فِي أي وقت شاء، أَوْ إِلَى أَنَّ يتذكره ملك الموت، فيحوله «السطولا» المحيطون بِهِ، إِلَى قائد وملهم، يضعون صوره فِي المقرات ويحملونها فِي المظاهرات. ببساطة لأنه وحده الزعيم، وهم يرضون بِأَنَّ يبقوا أبد الدهر مجرد «سطولا الحمام» لَا «يقرقبونها تقرقيبا».
هَذِهِ الصورة تختصر العلاقات التنظيمية وَكَذَا كل الصراعات حول الزعامات، كَمَا تختصر الطريقة الَّتِي يتم بِهَا تدبير الملفات الَّتِي يتورط فِيهَا «سطل» من «السطولا»، إِذْ أن الزعيم «المجبد رجليه» هُوَ فِي حاجة لِكُلِّ سطل مِنْهُمْ، فشعوره بالقيادة وبالمِلكية لحيز دَاخِل غرفة «السخون» فِي الحمام متوقفة عَلَى بقاء كل «السطولا» المحيطين بِهِ رهن إشارته، لكن عِنْدَمَا يحتاج أحدهم سيفرغه ويلقي بِهِ.
ولنأخذ مثال مِلَفّ #تعاضدية وِزَارَة التربية الوَطَنِية كنموذج لنظرية «السطولا» هَذِهِ، فكما سبقت لنا الإشارة قبل أشهر، فَإِنَّ كل حديث عَنْ هَذِهِ التعاضدية هُوَ حديث بالضرورة عَنْ #نقابة_موخاريق UMT ، وهذه حقيقة ترسخت لعقود مُنْذُ الراحل بن الصديق، لذلك فعندما خلفه موخاريق فِي منصب الأمانة العامة للنقابة، فَإِنَّهُ فِي الحقيقة ورث قطاعات تحتكرها النقابة بِشَكْل مطلق، وَمِنْ ضمنها هَذِهِ التعاضدية، وَكُل نقابة حاولت طوال العقود الماضية منافسته فِي ملكيته لِهَذِهِ القطاعات يكون مصيرها هُوَ «التشرميل»، بِكُلِّ مَا تحمل الكلمة من عنف، لكون كلا الزعيمين يعتبر كل نقاش حول التعاضدية هُوَ شأن داخلي محض، حَيْتُ يتم تعيين رَئِيس التعاضدية والمجلس الإداري وِفْقًا لمبدأ وحيد وَهُوَ الإخلاص للزعيم أولا وللنقابة ثانيا، أَمَّا باقي الشروط مثل النزاهة والجدارة فَهِيَّ مجرد تفاصيل، ببساطة لِأَنَّ كل رَئِيس وَكُل عضو لَا يمكنه أن يقدم عَلَى فعل أَوْ قول إلَّا إِذَا أذن لَهُ الزعيم بِذَلِكَ.
لذلك، فَفِي الوقت الَّذِي كَانَ فِيهِ موخاريق فِي مكتبه يرد عَلَى اتصالات بعض المنابر الإعلامية …، جاءته اتصالات من نوع آخر من بعض «رفاق الدرب» القدامى، يطلبون مِنْهُ نجدة رفيق دربه، وعضده فِي خلافة بن الصديق محمد #غيور، لكون الشرطة القضائية قَد ألقت عَلَيْهِ القبض من منزله، وانتزعته من فراش مرضه، والتهمة فِي مَا جاء فِي تقرير لمفتشية وِزَارَة المالية يعود لِسَنَةِ 2002، وَلَيْسَ 2009 كَمَا ورد فِي بَعْضِ التقارير الإعلامية، وَالَّذِي يرصد اختلالات ترقى إِلَى مُسْتَوَى الفساد شهدتها تعاضدية وِزَارَة التربية الوَطَنِية فِي العقود الثلاثة الَّتِي قضاها غيور عَلَى رأس هَذِهِ التعاضدية.
لذلك قَامَ الزعيم موخاريق بالواجب، وأجرى اتصالات لمحاولة إطلاق سراح الرفيق المريض إِلَى جانب ثلاثة كهول آخرين بكفالة، فعادوا ليناموا فِي أفرشتهم بدل أن يفترشوا الأرض فِي سجن عكاشة، واعتقد هَؤُلَاءِ، ومعهم الزعيم، أن الأمر يَتَعَلَّقُ بسحابة صيف عابرة وَقَد اجتازوها بسلام، لاسيما وَأَن للنقابة تجربة فِي فن المقايضة مَعَ الحكومات المتعاقبة.
ليعود موخاريق مرة أُخْرَى إِلَى تصريحاته ..، منتشيا بِمَا يعتقد أَنَّهُ نجاح باهر… وَلَمْ يكد الرفيق ينهي انتشاءه بِهَذَا التحليق الخطابي الحر، حَتَّى جاءه الرد سريعا، وَذَلِكَ بعد يومين فَقَطْ عَنْ إطلاق سراح رفاقه السابقين، إِذْ تمت إعادة القبض عَلَيْهِمْ، دون وجود فرصة للسراح المؤقت، وَتَمَّ إيداعهم سجن عكاشة، ليبيت الرفاق أولى لياليهم فِي عنابر السجون بَعْدَ أَنْ كانوا يستمتعون بخدمات غرف وأجنحة فنادق خمس نجوم طيلة العقود الَّتِي قضوها يفعلون مَا يشاؤون فِي تعاضدية تشرف عَلَى صِّحَة ثلث موظفي الدولة، أي رجال التَّعْلِيم.
أَمَّا تفاصيل الملف فتعود لِسَنَةِ 2012، أي بعد مرور 13 سنة كاملة عَلَى صدور تقرير وِزَارَة المالية، عِنْدَمَا تمَّ الاستدعاء الأول لِهَذَا المسؤول النقابي ليجيب عَنْ أسئلة الشرطة القضائية، وحينها مَا يزال رَئِيسًا للتعاضدية، وعندما تأكد موخاريق من حتمية سقوط صاحبه، أَمَامَ قوة الحجج الموجهة ضده، تمت إقالته فِي يوليوز 2013 فِي اجتماع للمجلس الإداري عقد بمراكش، من مسؤولية رئاسة التعاضدية لصالح «مخلص» آخر هُوَ #معصيد، واختفى عَنْ الأنظار لعل الناس «تنسى شوية». لكن وَبعْدَ مرور مَا يناهز سنتين عَلَى ذَلِكَ، تمَّ استدعاؤه من جديد، وهذه المرة تمَّ إيداعه سجن عكاشة.
أَمَّا تفاصيل #التهم الَّتِي يوجهها تقرير مفتشية المالية لغيور وللتعاضدية عموما، فَهِيَّ أن محمد غيور #شغّل_أخاه، الَّذِي لَا علاقة لَهُ بالتعاضدية، فِي منصب «مكلف بالتواصل»، مقابل مبلغ مالي قدره ثلاثة ملايين سنتيم وألفين وخمسمائة درهم، وَكَذَا #تشغيل_ابنه بأجرة سمينة، مَعَ أَنَّهُ لَا يحضر إِلَى مقر العمل، و #تشغيل #ابن_أخيه فِي مكتب التعاضدية فِي القنيطرة.
كَمَا سجل تقرير المفتشية العامة للمالية، أن عمليات التوظيف دَاخِل التعاضدية تخضع لمنطق «الزبونية والمحسوبية»، حَيْتُ تمَّ #توظيف_ابنة رَئِيس فرع التعاضدية فِي سطات، و #ابنة رَئِيس فرع التعاضدية العامة للتربية الوَطَنِية فِي أسفي، و #ابنة المحرر فِي التعاضدية، و #ابني محرر فِي التعاضدية، و #ابنة المحرر فِي التعاضدية، و #ابن رَئِيس فرع تطوان، و #ابنة رَئِيس مصلحة المشتريات، و #ابن رَئِيس فرع التعاضدية فِي أكادير، و #ابنة رَئِيس فرع التعاضدية فِي بني ملال، و #ابنة رَئِيس فرع التعاضدية فِي مكناس، و #ابن أخ محمد غيور، و #ابن محمد غيور، و #ابنة رَئِيس فرع التعاضدية فِي فاس، و #زيد_و_زيد
وَقَد أَكَّدَ تقرير المفتشية العامة للمالية، أن هَؤُلَاءِ استفادوا من مناصب عمل فِي إِطَارِ يخلو من الشفافية .
كَمَا أَشَارَ التقرير أيضًا إِلَى لجوء التعاضدية إِلَى #القيام_بتحويلات_مالية لأشخاص لَمْ يؤدوا أي خدمة للتعاضدية، ودون وجود أي سند قانوني لذلك، وَكَذَا إصلاح #معدات_إلكترونية بأكثر من 34 ألف درهم، مَعَ أن صفقة شراء تِلْكَ المعدات كَانَت تنطوي عَلَى مُدَّة ضمان، وإصلاح #معدات_أخرى دون أي وثيقة تثبت ذَلِكَ، و #صرف_مبلغ لأحد المهندسين دون وجود عقد مَعَهُ.
التهم الموجهة لمحمد غيور، الرئيس السابق للتعاضدية والمتواجد الآن فِي سجن عكاشة، بناء عَلَى مَا ورد فِي تقرير المفتشية العامة للمالية، هِيَ #الاستفادة من #تعويض غير قانوني يصل إِلَى #4_ملايين سنتيم فِي الشهر، مُنْذُ سنة 1987 إِلَى تَارِيخ إعفائه سنة 2013، رَغْمَ أَنَّ الظهير الصادر فِي 1963 المنظم للتعاضد وَكَذَا القانون المنظم للتعاضدية، يؤكد أن «العمل دَاخِل التعاضديات تطوعي».
كَمَا يتهم غيور باختلالات تَهُمُّ أزيد من #مليارين_وثلاثمائة_وأربعين_مليون سنتيم من مالية التعاضدية العامة للتربية الوَطَنِية، وَفِي الخدمات الاجتماعية، وَعَلَى رأسها الخدمات الصحية. سجل تقرير المفتشية العامة للمالية #احتيال_التعاضدية عَلَى المستفيدين من الخدمات الطبية، حَيْتُ يَجِبَُر المرضى عَلَى أداء مبلغ 70 درهما، مَعَ أن النظام الأساسي للتعاضدية لَا يُلزم المنخرطين بأي مساهمة للاستفادة من العلاج، وسجل التقرير أن التعاضدية استطاعت أن تحصل من ذَلِكَ أزيد من #300_مليون سنتيم.
وَفِي مجال #الصفقات العمومية، اتهم تقرير المفتشية العامة للمالية محمد غيور #بتفويت أغلب الصفقات الَّتِي تبرمها التعاضدية العامة للتربية الوَطَنِية لـ« #شركة واحدة للتوزيع» الَّتِي هِيَ #في_ملك_ابنه، دونما احترام لمدونة الصفقات العمومية. كَمَا يتهم التقرير التعاضدية العامة للتربية الوَطَنِية باتباع طريقة «Les marchés sur devis» لعقد الصفقات، وَهِيَ طريقة تمس بمبدأ المنافسة، لأنها تمر من دُونَ أَنْ يقدم المرشحون ملفاتهم التقنية للتنافس، إِذْ يتم اعتماد الطلب دون النظر إِلَى دفتر التحملات.
والسؤال الَّذِي يطرح نفسه هُنَا هُوَ لِمَاذَا يحاول موخاريق دفع الرأي العام إِلَى الاعتقاد أن الفساد ذهب مَعَ غيور؟
لَقَدْ سبق لنا فِي هَذَا العمود أن نشرنا بالتفاصيل الدقيقة والمدعومة بِالوَثَائِقِ، مختلف أشكال الاختلالات الَّتِي شهدتها التعاضدية وما تَزَالُ إِلَى الآن، ووجهنا تحديا مزدوجا، لنقابة موخاريق من جهة، ودعوناها إِلَى أَنَّ تكشف للرأي العام #ملفات_التوظيف الَّتِي قَامَتْ بِهَا التعاضدية فِي مرحلة #ما_بعد_غيور والبالغة 160 عملية توظيف عشوائية، ليكتشف #رجال_التعليم، وهم #المعني_الأول بالملف، ثُمَّ الحكومة والقضاء، #حجم_الفساد فِي مسألة التوظيف، حَيْتُ ذكرنا أسماء لمسؤولين حاليين وسابقين، مَا يَزَالُونَ إِلَى حِينِ متنعمين بالحرية، وظفوا أبناءهم وبناتهم بالتعاضدية.
لذلك فقد جاء فِي التقرير أن من هَؤُلَاءِ من يمتلك شهادة ومنهم من #لم_يحصل حَتَّى عَلَى #الباكلوريا وَمَعَ ذَلِكَ يحصل عَلَى الأجرة الَّتِي يحصل عَلَيْهَا ذوو السلم العاشر، وآخرون حاصلون عَلَى الإجازة فِي تخصصات #بعيدة كل البعد عَنْ قطاع الصحة مثلا، وَهُوَ قطاع خدماتي تقدمه التعاضدية لمنخرطيها، ولكنهم يشغلون مناصب لَا علاقة لَهَا بتخصصاتهم، و #بأجور_كبيرة.
وَكَانَت أغرب الحالات، هِيَ حالة #ابنة_مسؤولة فِي التعاضدية، تقدمت للوظيفة بشهادة لَمْ تحصل عَلَيْهَا بعد، وَتَمَّ توظيفها عَلَى أساس ذَلِكَ، أي أَنَّهَا ماتزال طالبة ماستر وقدمت فِي نهج سيرتها أَنَّهَا حاصلة عَلَى الماستر وحصلت عَلَى الوظيفة بسهولة، لِأَنَّ «ماماها فالعرس».
بَلْ كشفنا أيضًا عَنْ وجود أعضاء فِي المكتب المسير للتعاضدية، يتقاضون #أجورا_خيالية، مَعَ أن العمل التعاضدي هُوَ عمل تطوعي.
وما كتبناه حول مِلَفّ التوظيف هُوَ قليل جدا قياسا للواقع، إِذْ يكفي أن نضيف أَنَّهُ إِلَى حدود الساعة، لَا يخضع موظفو التعاضدية، والبالغ عددهم 1400 موظف، لأي نظام للوظيفة، فهم لَا يخضعون لنظام الوظيفة العمومية، وَلَا لنظام العمل فِي القطاع الخاص، أي أَنَّهُمْ موظفون «ورثهم» #موخاريق من #ابن_الصديق، وما يَزَالُونَ حَتَّى الآن تحت وصايته، يرقي فيهم من يشاء ويمنح الامتيازات لمن يشاء ويعاقب من يشاء ويجمد وضعية من يشاء.
وَمِنْ جهة أُخْرَى وجهنا، عبر سلسلة مقالات، تحديا للحكومة، وَخَاصَّةً لرئيسها ووزيري التشغيل والمالية، بِأَنَّ يضعوا أيديهم لِكَشْفِ مَا يقع فِي التعاضدية، وكنا بِهَذَا التحدي نعرف أن هَذِهِ الحكومة أضعف من أن تخاطر بإغضاب موخاريق وتهدده فِي إحْدَى ممتلكاته التاريخية، بِذَلِكَ اكتفى رَئِيس الحكومة بِأَنَّ يكلف بعض المحيطين بِهِ، للدفاع عَنْ حزبه ونقابته من تهمة التواطؤ فِي هَذَا الملف، حَيْتُ تمَّ نفي وجود أي علم لنقابة الحزب بِمَا يقع. مَعَ أن الموقع البرلماني والحكومي للحزب يفرض عَلَيْهِ تَغْيير موقفه، من الاكتفاء بخطاب تبرئة الذات إِلَى فعل المطالبة بلجان تحقيق وتقصي لما حدث ويحدث فِي التعاضدية، بَلْ وَأَن يمارس رَئِيس الحكومة صلاحياته، وَيُطَالِبُ وزيري التشغيل والمالية بتفعيل مَا يفرضه عليهما القانون، لكونهما مسؤولين عما يقع فِي هَذَا الملف.
والمؤسف فِي ردود فعل الإخوان فِي العدالة والتنمية، هوتكرارهم لازمة مشروخة، وَهِيَ أن الحزب والنقابة لطالما كانا سباقين لِكَشْفِ اختلالات التعاضدية، مَعَ أَنَّهُ لولا الضغط الكبير الَّذِي مارسته وسائل الإعلام المستقلة، وَعَلَى رأسها «الأخبار»، لما امتلك هُوَ وَمِنْ يقف وراءه الجرأة للحديث والمجازفة بإغضاب موخاريق..
فمنذ 2002، تَارِيخ ظهور تقرير مفتشية وِزَارَة المالية، كَانَ كل وزراء التشغيل إِلَى اليوم، أي إِلَى الصديقي، هم أعضاء فِي نقابة موخاريق، وَالبِتَّالِي فَهَذَا يفسر التماطل فِي تفعيل القانون، أي فِي مراقبة مَا يقع فِي التعاضدية، والدليل هُوَ أَنَّ كُلَّ اجتماعات المجلس الإداري وَالَّتِي تمت بعد التقرير، كَانَت تَتِمُّ تحت إشراف وزارتي التشغيل والمالية، والسؤال هُوَ لِمَاذَا غضت هاتان الوزارتان الطرف لِعِدَّةِ سنة؟
محمد غيور وأربعة من رفاقه، ليسوا وحدهم المسؤولين عما وقع فِي التعاضدية، لأنه قياسا للحقائق الَّتِي يعرفها العام والخاص، لَمْ يكن ليجرؤ هَؤُلَاءِ عَلَى قول كلمة أَوْ توقيع ورقة دون علم ابن الصديق سابقا وموخاريق لَاحِقًا، وما كَانَ يقوم بِهِ القائد التاريخي ابن الصديق يمكن إدخاله فِي باب أساطير «التشلهيب»، والدليل هُوَ أن محمد غيور وَمِنْ مَعَهُ تجمعهم خاصية مهمة، ينبغي الانتباه لَهَا، هِيَ أَنَّهُمْ عَلَى عتبة سن الثمانينات أَوْ تجاوزوها، وَإِذَا تذكرنا أَنَّهُ تمت تنحيتهم قبل ثلاث سنوات من الآن فَقَطْ، فَهَلْ كَانَ بإمكان هَؤُلَاءِ الشيوخ أن يبقوا فِي مسؤولياتهم، دون موافقة نقابة موخاريق ووزارتي التشغيل.
إن مَا يقع الآن فِي التعاضدية ليس بأفضل حالا، فكما سبق لنا أن أشرنا فِي أعداد سابقة، فَإِنَّ التعاضدية مَا تَزَالُ إِلَى الآن تعاني من نفس الاختلالات، بغض النظر عَنْ «الروتوشات» الَّتِي قَامَ بِهَا الرئيس الحالي « #معصيد» وَالَّذِي #خلف_غيور فِي كل مسؤولياته، أي رئاسة التعاضدية ورئاسة #الذراع_التعليمي لنقابة موخاريق، وَفِي نفس الوقت عضوية المجلس الأَعْلَى لِلتَّعْلِيمِ، والدليل هُوَ أن مَا قلنا إِنَّهُ وقع فِي مقر مكناس، من تلاعب فِي تجهيزه وكرائه، وما كتبناه حول مَا يقع فِي مصحة الأسنان فِي طنجة، وعودة طبيب تمَّ طرده لممارسة مهامه، مَعَ أَنَّهُ فتح المصحة للعموم، أي لغير المنخرطين فِي التعاضدية. وما كتبناه عما يجري فِي مصحة وجدة، واستمرار الفوضى فِي التوظيفات واستمرار الفوضى فِي التعويضات المالية لبعض أعضاء المجلس الإداري، واستغلال النفوذ فِي منح الامتيازات، بِمَا فِي ذَلِكَ الامتيازات المالية والعينية، هِيَ أشياء ماتزال مستمرة إِلَى الآن، وَالبِتَّالِي، إن كَانَت النية صادقة فعلا فِي تنقية التعاضدية من اختلالاتها، فيجب عَلَى وِزَارَة المالية والتشغيل القيام بافتحاص يعرض عَلَى الرأي العام فِي أَقْرَبِ وقت، استنادا طبعا، إِلَى تقرير داخلي أنجزته لجنة للمراقبة فِي التعاضدية، نملك نُسْخَة مِنْهُ، ونشرنا مضمونه فِي عدد سابق، وَيُشِيرُ بوضوح لبعض هَذِهِ الاختلالات.. ولتكن البداية بملف #ملايين_الدراهم الَّتِي «أقرضتها» التعاضدية للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (Cnops)، والكشف عَنْ مصير هَذِهِ الأموال، ولماذا لَمْ تسترجعها التعاضدية إِلَى الآن، وما هُوَ ثمن الصمت عَنْ هَذَا «القرض»؟
إن القطاع التعاضدي بالمغرب عموما، بِمَا فِي ذَلِكَ التعاضدية الَّتِي كَانَ يترأسها الفراع، هِيَ محك حقيقي لاختبار كل مَا تقوله الحكومة عَنْ عزمها تنفيذ مبادئ الحكامة وربط المحاسبة بالمسؤولية كَمَا يؤكد عَلَى ذَلِكَ الدستور، وَالبِتَّالِي فاستمرار التَعَامُل مَعَهَا وفق منطق تجنيب المسؤولين الكبار المساءلة ومحاكمة الصغار فَقَطْ، هُوَ إفراغ للدستور من محتواه، والدليل هُوَ أَنَّ كُلَّ اللَّذِينَ يعرفون محمد غيور وَكُل اللَّذِينَ مَعَهُ، يؤكدون أَنَّهُمْ لَا تظهر عَلَيْهِمْ الكثير من النعمة، خُصُوصًا أَنَّهُمْ كانوا يستمتعون ببحبوحة عيش حقيقية، لكن مستواهم المعيشي الحالي يدل عَلَى أن الاختلالات المالية الكبرى الَّتِي تعرفها التعاضدية تشير إِلَى وجود فساد جماعي، وَالبِتَّالِي يَجِبُ الكشف عَنْ كل المتورطين، بمن فِي ذَلِكَ بعض اللَّذِينَ لازالوا حَتَّى الآن فِي المجلس الإداري للتعاضدية، أَوْ اللَّذِينَ غادروها، وَلَمْ تَتِمُّ المناداة عَلَيْهِمْ.
إِذَا كَانَ حزب العدالة والتنمية صادق النية فِي محاربة الفساد فِي التعاضدية، فيجب عَلَيْهِ ألا يدخل فِي أي شكل من أشكال المساومة مَعَ نقابة موخاريق، وليدع القضاء ينهي عمله بِدُونِ تشويش أَوْ تسخين «للبنادر»، لِأَنَّ هَذَا الملف تحديدا يكشف تخاذل النقابة والحزب مَعًا فِي الدفاع عَنْ #أموال_رجال_التعليم المنخرطين #إجباريا فِي هَذِهِ التعاضدية، وَأَن ممارسة رياضة ركوب الأمواج الَّتِي يمارسها الحزب والنقابة فِي كل الملفات الساخنة… وهم الآن عَلَى رأس الحكومة فِي مِلَفّ #معصيد، فَهَلْ ستكون عندهم الجرأة ليقوموا بافتحاص لملفات التوظيفات وتدبير المرافق الاجتماعية والتدبير المالي للتعاضدية الآن؟

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *