لهيب الزيادة في الأسعار يمس بقوة المستلزمات المدرسية، من أقلام ودفاتر ومحافظ، بل حتى الآلات الحاسبة وأدوات مدرسية متنوعة الأحجام والأشكال

.
الأربعاء 31 غشت 2022

“إقبال ضعيف فِي المجمل” ومكتبات مخصصة لبيع الكتب والدفاتر وباقي المستلزمات المَدْرَسِية مَا زَالَتْ رفوفها تنتظر التلاميذ وأولياء أمورهم لاقتناء مَا يلزم خِلَالَ الدخول المدرسي الَّذِي لَمْ يعد يفصلنا عَنْ انطلاقته والالتحاق بفصول الدراسة سوى أيام قليلة؛ هَكَذَا بدا المشهد فِي العاصمة الرباط بعد جولة ميدانية قَامَتْ بِهَا موقع متمدرس.
ووفقا لشهادات متعددة لآباء وأولياء أمور تلاميذ استقتها جريدة موقع متمدرس الإِِلِكْترُونِيَّة مِنْهُمْ فِي أكثر من مكتبة وفضاء لبيع الكتب والمستلزمات المَدْرَسِية، فَإِنَّ أغلبهم قَد ذهبوا فِي اتجاه الإجماع عَلَى كون “الزيادات فِي أسعار الكتب المَدْرَسِية الخصوصية، بِمَا فِيهَا تِلْكَ الخاضعة لموافقة ومطابقة مصالح وِزَارَة التربية الوَطَنِية، شهدت ارتفاعا”، وَهُوَ المعطى نفسه الَّذِي أكده مالك ومسير إحْدَى المكتبات بالرباط.
الارتفاع ذاته طال أغلب المستلزمات المَدْرَسِية، من أقلام ودفاتر ومحافظ، بَلْ حَتَّى الآلات الحاسبة وأدوات مدرسية متنوعة الأحجام والأشكال كَانَ ثمنها مستقرا إِلَى عهد قريب، مسها لهيب الزيادة فِي الأسعار.
القدرة الشرائية
أمّ أحد التلاميذ اللَّذِينَ يدرسون فِي التَّعْلِيم الخصوصي، اشتكت فِي تصريح لموقع متمدرس مِمَّا وصفته بـ”ارتفاع تكاليف الكتب المَدْرَسِية، لَا سيما مِنْهَا تِلْكَ الَّتِي تطبع خارج المَغْرِب ويتم استيرادها، فَضْلًا عَنْ تكاليف خاصة بتسجيل التلاميذ وتأمينهم، تثقل كاهل الأسر الَّتِي تدهورت قدرتها الشرائية أصلا طيلة الأشهر الماضية”، منددة بِمَا يشبه “الاستئناس الحاصل مَعَ هَذِهِ الزيادات فِي أوساط مجتمعية عديدة”.
أب تلميذ آخر قَالَ لموقع متمدرس: “شهدنا زيادة مقارنة مَعَ السنة الماضية فِي مَا يَخُصُّ بعض الكتب واللوازم المَدْرَسِية، إلَّا أن الكتب المدعمة مِنْ طَرَفِ الدولة قَد بقيت، تقريبا، فِي أثمان السنة الماضية نفسها”، قبل أن يرفع مطلبا إِلَى المسؤولين عَنْ هَذَا القطاع بِأَنَّ يراعوا القدرة الشرائية للمواطن المتضررة بفعل ثقل وتوالي الأزمات، وَلَا سيما ظرفية الدخول المدرسي الَّتِي تتلو أيام العطلة الصيفية وتشهد تراكم تكاليف متعددة.
رشيد هوسي، أمين مال جمعية الكتبيين المستقلين بالمغرب، ذهب فِي تصريح لجريدة موقع متمدرس الإِِلِكْترُونِيَّة إِلَى تبرير هَذِهِ الزيادة فِي أسعار اللوازم المَدْرَسِية وبعض كتب التَّعْلِيم الخصوصي المستوردة بِمَا شهدته “تكلفة الإنتاج، خُصُوصًا أثمان المواد الأولية، وَفِي صدارتها الورق، الَّتِي ارتفعت بِشَكْل مطرد نظرا لتداعيات خلفتها أزمة كوفيد-19 وَكَذَا الحرب الروسية الأوكرانية، وَهُوَ مَا انعكس عَلَى أثمان وسائل النقل واللوجستيك عالميا”.
وَقَالَ هوسي، الَّذِي يعمل مسؤولا تجاريا بإحدى مكتبات الرباط فِي شارع علال بن عبد الله، إن “بعض الكتبيين فِي مختلف أنحاء المملكة يشتكون كذلك من نقص بعض المقررات والمناهج الدراسية الوزارية الَّتِي مَا زَالَتْ فِي طور التوزيع أَوْ قيد الطبع”، مشددا عَلَى أن “أثمانها لَمْ يطرأ عَلَيْهَا أي تَغْيير إثر تفعيل الدعم الحكومي للناشرين”.
ورغم “التأخر الحاصل” فِي توزيع أَوْ طبع بعض المقررات الوزارية، طمأن المتحدث ذاته جميع المواطنين وآباء التلاميذ بكون باقي الكتب ستكون متوافرة قَرِيبًا، مسجلا أن الكتبيين يشكلون “الحلقة الأضعف فِي إِطَارِ منظومة النشر والكتاب”.المواد الأولية
سار صاحب مكتبة فِي حي يعقوب المنصور بالرباط فِي اتجاه تَأْكِيد الزيادات الَّتِي عرفتها أغلب المستلزمات المَدْرَسِية، ذاكرا الدفاتر عَلَى سبيل المثال، وَقَالَ: “أي مطبوع لَهُ علاقة بالورق فمن الطبيعي أن يعرف ثمنه زيادة”، قبل أن يؤكد تسجيله زيادة فِي المقررات الدراسية الفرنسية تَتَرَاوَحُ مَا بَيْنَ 10 دراهم و15 درهما.
أَمَّا بِالنِسْبَةِ للأدوات المَدْرَسِية المتنوعة (كالأقلام وغيرها)، أوضح المتحدث لموقع متمدرس أن هُنَاكَ زيادة وصفها بـ”الطفيفة” فِي منتجات علامات تجارية معروفة، مرجعا ارتفاع ثمنها إِلَى “رسوم جمركية وتداعيات الأزمة العالمية”؛ فِيمَا عزت مستخدمة فِي مكتبة أُخْرَى وسط العاصمة الرباط هَذِهِ الزيادات إِلَى عوامل تتعلق بـ”قلة فِي المنتوج المستورد، وخضوع جودة الورق لِفَحْصِ مخبري”، فَضْلًا عَنْ “ارتفاع أسعار المواد الأولية مثل الحبر والورق وأنواع الصباغة المستعملة فِي بَعْضِ الأدوات”.
وسبق للجمعية المغربية للكتبيين أن سجلت هَذِهِ الزيادات، ضمن بلاغ لَهَا اطلعت عَلَيْهِ موقع متمدرس، بالقول إن “دعم الحكومة اقتصر عَلَى كتاب التَّعْلِيم العمومي، أَمَّا الكتاب المستورد المعتمد بِالتَّعْلِيمِ الخصوصي وكتاب التَّعْلِيم الأولي والأدوات والمحفظات والدفاتر وباقي المستلزمات، لَمْ يشملها أي دعم مِنْ طَرَفِ الحكومة، بَلْ خضعت لزيادة كبيرة ومكلّفة لأولياء أمور التلاميذ”.
كَمَا أَشَارَتْ الجمعية ذاتها إِلَى كون الدخول المدرسي الحالي 2022-2023 سيعرف “ارتفاعا كَبِيرًا فِي الأسعار”، عَلَى الرغم من تخصيص الحكومة لغلاف مالي کَبِير يبلغ 105 ملايين درهم لدعم ناشري الكتب المَدْرَسِية، وتشديد الناطق الرسمي باسمها، فِي الندوة الأسبوعية بعد المجلس الحكومي، عَلَى أن أي زيادة فِي أسعار الكتب سَيَتِمُ التَعَامُل مَعَهَا بالصرامة المطلوبة.الكتاب المستورد
سبق لرئيس المجلس الإداري للجمعية المغربية للكتبيين، عبد العزيز كوثر، أن صرح لموقع متمدرس بِأَنَّ “الدخول المدرسي المقبل سيكون صعبا”، معلنا عَنْ ارتفاع مهول فِي أثمان اللوازم المَدْرَسِية مُنْذُ شهور بنسب تَتَرَاوَحُ مَا بَيْنَ 40 و110 فِي المِئَةِ “فِي ظل احتكار السوق وانتهاز الظرفية”.
وسجل عبد العزيز كوثر، فِي تصريحه، مَا وصفها بـ”تخوفات اليوم بِشَأْنِ كيفية إقناع أولياء الأمور بِشَأْنِ هَذِهِ الزيادة فِي ظل إعلان الحكومة أَنَّهُ لَنْ يكون هُنَاكَ أي رفع للأسعار وعدم توضيح أن الأمر يهم فَقَطْ الكتاب المدرسي الوزاري الصادر عَنْ مديرية المناهج، ويهمّ 386 عنوانا”.
وتابع قائلا إن “المواطن يسمع أن ليس هُنَاكَ زيادة فِي الكتب، وهذا يهم ثمن الكتب فِي المدرسة العمومية، لكن المشكل هُوَ الأدوات المَدْرَسِية؛ فمثلا دفتر 50 ورقة انتقل ثمنه من ثلاثة دراهم إِلَى خمسة دراهم”.
يشار إِلَى أَنَّ الجمعية انتقدت غياب “تقنين تسعيرة الكتاب المستورد المقرر بالمدارس الخصوصية الَّذِي يعرف زيادة كل موسم مدرسي جديد بـ 5 إِلَى 25 فِي المِئَةِ عِنْدَ أغلب المستوردين”، رافعة مطالب إِلَى “الجهات الوصية عَلَى القطاع بالتدخل مِنْ أَجْلِ دعم المكتبة المغربية فِي محنتها وحمايتها من العشوائية وسوء التدبير، حماية للأمن الاقتصادي المحلي فِي إِطَارِ مشروع الجهة، وَذَلِكَ حفاظا عَلَى السلم الاجتماعي والمدرسي باعتبار المكتبة شريكا أساسيا فِي المدرسة المغربية”.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici Trbwyt1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.