لماذا لا تفكر الحكومة في التراجع عن “الاشتغال بنظام العقدة” بالرغم من الاحتجاجات القوية للاساتذة منذ ما يقارب أربع سنوات

 الجمعة 19 مارس 2021

يزداد الضغط عَلَى الحكومة بعد خروج آلاف الأساتذة المتعاقدين إِلَى الشارع للمطالبة بالإنهاء الفوري لنظام “العقدة” وإدماجهم فِي الوظيفة العمومية؛ بَيْنَمَا لَا تُرِيدُ المصالح الحكومية فتح باب التفاوض حول هَذَا المطلب.
كَمَا أنها لَا تفكر فِي التراجع عَنْ “الاشتغال بنظام العقدة”، الَّذِي أَعْطَى نَتَائِج “مقنعة”، بحسبها؛ فِيمَا تحاول الأطر التعليمية الضغط بإفراغ المدارس والأقسام.
ويأتي تصعيد الأساتذة فِي وقت تدعي فِيهِ الحكومة أن الوضع الاقتصادي “صعب” بِسَبَبِ تداعيات “كورونا”؛ وَهُوَ مَا أَدَّى إِلَى إلغاء مجموعة من مناصب الشغل فِي عدد من القطاعات الحكومية الحيوية، فِيمَا يُطَالِبُ الأساتذة المحتجون بتغيير الإطار وإلغاء نظام “التعاقد” الَّذِي يهدد استقرارهم الاجتماعي.
وخرج أساتذة متعاقدون إِلَى شوارع العاصمة الرباط فِي احتجاجات عارمة، للمطالبة بإسقاط نظام “العقدة” المعتمد حاليا فِي التعليم؛ بَيْنَمَا اختارت المصالح الأمنية “الحزم” فِي مواجهة الأعداد الغفيرة للأساتذة اللَّذِينَ قدموا من كل جهات المملكة، فِي وقت ترفض فِيهِ وِزَارَة التربية الوَطَنِية فتح قنوات الحِوَار مَعَ الأطر التعليمية الغاضبة، بمبرر عدم وجود صيغة توافقية للحل.
وَعَلَى الرغم من سلسلة الحوارات الماراثونية بينهما، فإن الوضع لَا يزال ثابتا بَيْنَ الوزارة والمتعاقدين؛ فِيمَا يظل الهاجس الأكبر للمسؤولين هو استمرار التحاق الأفواج الجديدة بالاحتجاجات، مَا يصعب مأمورية حل الملف، كَمَا يوسع دائرة الرافضين.
وتخوض تنسيقية الأساتذة المتعاقدين، مُنْذُ مَا يقرب الأربع سنوات، احتجاجات قوية تطالب مِنْ خِلَالِهَا بالإدماج ضمن الوظيفة العمومية؛ لكن الوزارة المعنية تصر عَلَى أن نظام العقدة هو “خيار دولة” لَا محيد عَنْهُ، وَقَد جاء مِنْ أَجْلِ تجويد المنظومة التعليمية. كَمَا يسعى “الأساتذة أطر الأكاديميات” إِلَى الضغط عَلَى الحكومة.
محمد حركات، أستاذ المالية العامة بجامعة محمد الخامس بالرباط، قَالَ بِأَنَّ “نظام العقدة” الَّذِي اعتمدته الدولة يمثل خطأ جسيما وإستراتيجيا، وَلَنْ يعطي النتائج المنتظرة؛ لِأَنَّ لَهُ تأثيرات ظرفية وليست ثابتة، مرتبطة بتجاوز الخصاص”، مبرزا أن “الدولة لم تصل بعد مرحلة مأسسة “التعاقد” الَّتِي وصلتها بعض الدولة المتقدمة. هُنَاكَ خصاص عَلَى مُسْتَوَى الموارد البشرية؛ لكن ينبغي ضمان الاستقرار الاجتماعي لِلمُدَرِّسِينَ”.
وأوضح حركات، فِي تصريح لجريدة هسبريس الإِِلِكْترُونِيَّة، أن “العلاقة المبنية بَيْنَ الدولة والمدرس هِيَ علاقة “مدنية” يحكمها عقد غير قار، وخروج المدرسين إِلَى الشارع للاحتجاج هو تعبير عَنْ رفضهم لِهَذَا العقد الَّذِي يهدد استقرارهم الاجتماعي؛ لكن رد السلطات كَانَ غير مقبول، فَلَا يمكن للمغرب الَّذِي قطع أشواط كبيرة فِي الديمقراطية أن تقمع سلطاته بتلك الطريقة الأساتذة المحتجين”.
وشدد الجامعي المتخصص فِي الاقتصاد عَلَى أن “هُنَاكَ إمكانية لإيجاد حل لهؤلاء المحتجين مِنْ خِلَالِ إدماجهم فِي أسلاك الوظيفة العمومية، إذ لَا يَجِبُ التفكير فِي الموازنة والكلفة؛ بل يَجِبُ أن تكون هُنَاكَ مقاربة اجتماعية دَاخِل الدولة تضمن استقرار هَؤُلَاءِ الأساتذة”، مبرزا أَنَّهُ “قبل الجائحة كَانَ هُنَاكَ منطق للسوق، الآن هُنَاكَ مسؤولية اجتماعية والظروف قَد تغيرت مَعَ الجائحة”.
وَفِي هَذَا الصدد، أوضح حركات أن “المشاريع الإصلاحية، بِمَا فِيهَا التعاقد، كلها تم إقرارها قبل الجائحة، وَلَا بد أن تخضع للمراجعة بِسَبَبِ ظهور مقاربات جديدة أفرزتها جائحة “كورونا”، مبرزا أن “هُنَاكَ مشكل ثقة بَيْنَ الوزارة المعنية والأساتذة، وَالبِتَّالِي وجب تَوْفِير أجواء الهدنة والعمل عَلَى إدماج هَؤُلَاءِ عبر مراحل عَلَى أن تكون الأسبقية للأفواج الأُوْلَى”.

عَنْ الموقع

ان men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وكذا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تم الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف ملف مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى