لماذا تواصل شركات المحروقات بالمغرب رفع الأسعار رغم انخفاضها دوليا؟..الكتاني يجيب

.
تواصل شركات المحروقات فِي المَغْرِب الحفاظ عَلَى أثمنتها المرتفعة رغم انخفاضها دوليا، ورغم مناداة المتخصصين بِضَرُورَةِ خفض تسعيرة هَذِهِ المادة الحيوية عَلَى غرار شركات العالم، نظرا لما لَهَا من أثر مباشر عَلَى القدرة الشرائية لعموم المواطنين.

.
وتتحجج شركات المحروقات فِي المَغْرِب رفعها المتواصل للأسعار، بكونها تحتسب ثمن المحروقات بناء عَلَى السعر الَّذِي اشترت بِهِ المحروقات المعبأة فِي مخزونها الَّذِي يمتد لـ60 يوما، إلَّا أَنَّهَا تتغاضى بِشَكْل فاضح عَنْ هَذِهِ القاعدة مباشرة بعد ارتفاع سعر البرميل وتطبق تسعيرة جديدة فِي أول يوم يلي ارتفاع سعر البرميل عالميا، وَهُوَ مَا يطرح التساؤل عَنْ سبب مواصلتها رفع أسعار المحروقات الَّتِي اكتوى بلهيبها المواطنات والمواطنون بمختلف فئاتهم.
وَفِي هَذَا السياق، يرى الخبير الاقتصادي، عمر الكتاني، أن “أرباب المحروقات يبررون مواصلتهم رفع الأسعار بِأَنَّ سعرها دوليا انخفض بنسبة قليلة فَقَطْ”، متسائلا إن “كَانَت هُنَاكَ علاقة بَيْنَ نسبة انخفاض ونسبة انخفاض أُخْرَى، إِذْ يظهر أن العلاقة المباشرة توجد فِي الارتفاع فَقَطْ، والعلاقة غير المباشرة توجد فِي الانخفاض”.
وَأَوْضَحَ الكتاني فِي تصريحه لـ”men-gov”، أَنَّهُ “ لَا وجود لانعكاس مضبوط لِهَذَا التغير فِي الأثمان، وَهُوَ أمر لاحظناه من قبل، إِذْ أن أرباب المحروقات يبررون مواصلتهم لرفع الأسعار، بِأَنَّ العقود الَّتِي اشتروا بِهَا المحروقات الحالية تمت فِي الوقت الَّذِي كَانَ فِيهِ سعرها مرتفعا، ولأن هَذِهِ العقود تَتِمُّ عَلَى مُدَّة، وكي يكون انعكاسها يَجِبُ أن تكون آنية”.
وَأَكَّدَ الكتاني أن “المشكل الحالي ليس مشكل بترول أَوْ غاز، وإنما هُوَ القدرة الشرائية للمواطن، وكيف يمكن التخفيف من معاناة كلفة المعيشة للمواطن المغربي، إِذْ ان أحد الحلول هِيَ أن تتبنى الدولة شخصا عاطلا فِي كل عائلة إما فِي التكوين أَوْ العمل”.
وعن سؤال “men-gov” عَنْ سبب كيل أرباب المحروقات بمكيالين فِي مَا يَخُصُّ الثمن العالمي للمحروقات، إِذْ أَنَّهُمْ يتحججون بسعر المخزون القديم الَّذِي يبلغ 60 يوما، فِي حين أننا نلاحظ ارتفاعا لسعر المحروقات فِي المَغْرِب مباشرة بعد أول يوم يعقب ارتفاع سعر البرميل دون احترام قاعدة المخزون، أجاب الكتاني “أن هَذِهِ الملاحظة فِي محلها، وأنها مَا زَالَتْ مستمرة، والسؤال المطروح هُنَا هُوَ: من يحمي المواطن المغربي من تقلبات السوق”.
وتابع أن “الإشكالية المطروحة مؤخرا متعلقة بِمَجْلِسِ المنافسة والمجلس الأَعْلَى للحسابات، إِذْ أن المجالس متوفرة وَلَكِن المفعول وقوة الحماية ضعيفين، إِذْ أن هَذِهِ المؤسسات الَّتِي تعنى بحماية المواطن والتنافسية موجودة، وَلَكِن عِنْدَمَا تكون يد من الدولة لَهَا يد مَعَ رجال الأعمال، ويد أُخْرَى دَاخِل الإدارة العامة، وعندما تختلط المصالح الخَاصَّة بالمصالح العمومية تحصل مثل هَذِهِ التجاوزات”.
واسترسل “عَلَى سبيل المثال لَا الحصر، عِنْدَمَا تكون نسبة الضريبة عَلَى أرباح الأبناك المغربية تصل 37 بالمائة فَلَا يمكن توقع أن تضغط الدولة عَلَى الأبناك كي تقلل من كلفة القروض، حَيْتُ أن الدولة تأخذ 37 بالمائة من الأرباح، مَا يَعْنِي أَنَّهُ يصبح هُنَاكَ نوع من التغاضي من الدولة فِي رقابتها عَلَى تِلْكَ المؤسسات، لِأَنَّ الدولة لديها -أحيانا- يدٌ مصلحية فِي ارتفاع الأرباح فِي تِلْكَ المؤسسات”.
وخلص الكتاني إِلَى أَنَّ “هَذَا واقع، ولكنه عِنْدَمَا يتزامن مَعَ ضغوط اجتماعية وضعف القدرة الشرائية للمواطن، تصبح المسألة لَهَا بعد اجتماعي مرتبط بالحالة النفسية للمواطن المغربي الَّذِي يعيشها الآن بِسَبَبِ الأوضاع الشرائية، وَهِيَ معاناة تتطلب من يحس بِهَا”.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici Trbwyt1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.