شكيب بنموسى يقول كل شيء عن الشروط الجديدة لممارسة مهنة التعليم بالمغرب

صورة: و.م.ع حاوره: المختار عماري الإثنين 22 نونبر 2021

أثارت الشروط الجديدة الَّتِي فرضتها وِزَارَة التَّعْلِيم لاجتياز مُبَارَيَات الالتحاق بأطر الأكاديميات، خاصة شرطي سن الثلاثين كحد أقصى والانتقاء، جدلا واسعا وسط الراغبين فِي ممارسة مهنة التدريس، وتناسلت أسئلة عديدة تبحث لَهَا عَنْ إجابات، من قبيل: مَا هِيَ الدوافع الَّتِي حملت الوزير شكيب بنموسى عَلَى سن هَذِهِ الشروط؟ وهل هِيَ شروط قانونية؟ وهل بنت الوزارة قراراتها عَلَى دراسات ومعطيات علمية؟ وهل هَذِهِ هِيَ الحلول المبتكرة الَّتِي وعد بِهَا الوزير الغاضبين من عدم إلحاقهم بالوظيفة العمومية؟ وما مصير الآلاف من اللَّذِينَ تَجَاوز سنهم الثلاثين أَوْ أصحاب الشهادات اللَّذِينَ لَا يجدون غير التَّعْلِيم مجالا للعمل؟ وهل فكرت الوزارة فِي ظروف عمل هيئة التدريس وأجورها “الهزيلة”؟ أسئلة وأخرى يجيب عَنْهَا وَزِير التربية الوَطَنِية وَالتَعْلِيم الأولي والرياضة، فِي حديث خاص بجريدة موقع متمدرس الإليكترونية.الدوافع
قبل تفصيل القول فِي الشروط الواردة فِي الإعلان عَنْ فتح مُبَارَاة لِتَوظِيفِ 15 ألفا من أطر الأكاديميات، يَدْعُو بنموسى إِلَى استحضار السياق الَّذِي تندرج فِيهِ هَذِهِ الشروط حَتَّى لَا تضيع الأهداف الكبرى فِي مناقشة مبتورة للإجراءات المواكبة.
يقول بنموسى: “تندرج هَذِهِ الشروط فِي إصلاح شامل، وَلَا بد أن نتحدث عَنْ أهداف هَذَا الإصلاح. الحكومة التزمت بالاستجابة لانتظارات المواطنين، الَّتِي تقع فِي صلبها الحاجة إِلَى مدرسة للجودة، تسهم فِي نشر قيم المواطنة، وَتُسَاهِمُ فِي الرقي الاجتماعي، وتسمح بتخريج مواطنين فاعلين يشاركون فِي تنمية البلاد. هَذَا الالتزام نابع من مخرجات النموذج التنموي، الَّذِي هُوَ تعبير عَنْ انتظارات عموم المغاربة، اللَّذِينَ يقولون إن المدرسة، خُصُوصًا المدرسة العمومية، فقدت ثقتهم وتحتاج إِلَى إصلاح شامل”.
هَذَا الإصلاح يشمل ظروف الاستقبال، وأجواء التمدرس، والأساليب البيداغوجية المعتمدة، وانفتاح المؤسسة عَلَى محيطها..وتقع هيئة التدريس فِي صلب هَذِهِ المنظومة، لذا يعتقد بنموسى أَنَّهَا تحتاج إِلَى أَنَّ “نوليها الأهمية اللازمة، والتقدير المطلوب، والمواكبة الدائمة، والتَّكْوين المستمر، والمساعدة عَلَى أداء واجبها عَلَى أحسن وجه”.
وَأَكَّدَت لبنموسى جولاته الميدانية العديدة وَهُوَ يستقرئ آراء نساء وَرِجَالِ التَّعْلِيم أن شريحة واسعة مِنْهُمْ غير راضية عَنْ ظروف الاشتغال، وعن صورة المؤسسة التعليمية الَّتِي فقدت الكثير من جاذبيتها، وعن النتائج المتواضعة، معبرين عَنْ الحاجة الملحة إِلَى الإصلاح فِي القطاع.
ولكي نصل إِلَى مدرسة الجودة، يعتقد الوزير أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تستعيد مهنة التدريس جاذبيتها، بِحَيْثُ تصبح “مهنة يدخلها الناس عَنْ قناعة، كَمَا يحدث مَعَ كل المهن النبيلة، وَهِيَ واحدة مِنْهَا، كالطب والهندسة والطيران”؛ ولكي نصل إِلَى هَذِهِ الغاية “ لَا يُمْكِنُنَا أن نحرق المراحل، ونقفز عَلَى الأساسي فِيهَا، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يكون رجال وَنِسَاءِ التَّعْلِيم حجر الزاوية فِي الإصلاح، منتقين من أحسن الطلبة”.
يعي بنموسى أن هَذَا الشرط وحده غير كاف لكي يكون لدينا الأساتذة اللَّذِينَ نريد، لذلك سيجتاز اللَّذِينَ سَيَتِمُ انتقاؤهم مباراة مِنْ أَجْلِ الدخول إِلَى مراكز التكوين، و”سيقضون فِيهَا أطول مُدَّة ممكنة، أي مابين 6 إِلَى 7 أشهر، ليكونوا فِي الأقسام فِي شتنبر 2022، لكن بعد تقييم إيجابي لتكوينهم، وكمتدربين لَا رسميين، عَلَى أن يقضوا سنة من الممارسة كمتدربين تحت إشراف أساتذة ومؤطرين، ليصبحوا بعدها مدرسين رسميا”.
مَا يلتزم بِهِ الوزير هُوَ أن “تمر هَذِهِ العملية فِي شفافية كاملة بِالنِسْبَةِ لِجَمِيعِ الراغبين فِي الوُلُوج إِلَى هَذِهِ المراكز، وَأَن تكون كل مراحلها مضبوطة، وَأَن نختار أفضل الطلبة اللَّذِينَ يختارون مهنة التدريس، وَلَمْ يأتوا إِلَيْهَا مصادفة، مَعَ استحضار دائم للأهداف، المتمثلة فِي إرجاع الثقة إِلَى المدرسة العمومية”. ولأجل ذَلِكَ، أعدت الوزارة “طاقما خاصا مكلفا بتدبير هَذِهِ المباراة كي تمر فِي أجواء مناسبة”.السند القانوني
يحتج البعض بِأَنَّ قرارات بنموسى تخالف النظام الأساسي للوظيفة العمومية الَّذِي يحدد السِنْ القانونية للتوظيف فِي 45 سنة، والأنظمة الأساسية الخَاصَّة بأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتَّكْوين، الَّتِي تحددها فِي 40 سنة. يرد الوزير بِأَنَّ قراءته القانونية لِهَذِهِ القوانين تقول إِنَّهُ “ لَا شيء يمنع من اتخاذ هَذِهِ التدابير”، مستطردا: “كل مهنة تحتاج إِلَى مساطر وقواعد خاصة بِهَا، وستجد الشروط نفسها توضع عِنْدَ إعلان إِمْتِحَانَات القضاة وَرِجَالِ الأمن، بَلْ كَانَ هَذَا الشرط، أي 30 سنة، معمولا بِهِ من قبل فِي المراكز الجهوية، ولأسباب متعددة جرى رفع هَذِهِ السِنْ فِي مرحلة بعينها”.
ويحتج بنموسى بدعامتين أساسيتين للإيمان بِأَنَّ السِنْ المبكرة فرصة جيدة لممارسة مهنة التدريس؛ الأُوْلَى مَا يقوله الخبراء المتخصصون فِي مراكز التكوين من أن للسن تأثير عَلَى درجة الاستفادة من مختلف أشكال التكوين، وَحَتَّى عَلَى الأداء فِي مَا بعد، والثانية مَا هُوَ معمول بِهِ فِي عَدَدُُ مِنَ النماذج الناجحة عبر العالم، الَّتِي تقر بأنه لَا يمكن أن يخلو الشروع فِي ممارسة المهنة فِي سن متقدمة من آثار سلبية.
ويخلص المتحدث إِلَى القول: “عَدَدُُ مِنَ الأساتذة يغادرون التدريس فِي إِطَارِ التقاعد النسبي، وعدد مِنْهُمْ يغادرون عِنْدَمَا يصلون إِلَى سن التقاعد القانوني. وأمام ذَلِكَ لَنْ نكون أَمَامَ نفس المسار والنتائج عِنْدَمَا نوظف من هم فِي سن الثلاثين، كَمَا يحدث عِنْدَمَا نوظف من تجاوزوا الأربعين. فِي الحالة الأُوْلَى، تكون النتائج أفضل”.
ويتابع الوزير: “علما أننا نتحدث عَنْ جانب من جوانب الإصلاح، المتعلق بالموارد البشرية، وَهُوَ أساسي، لكن دون إغفال جوانب أُخْرَى، تَهُمُّ حكامة المنظومة، والعمل البيداغوجي، والوسائل، وظروف الاستقبال …”؛ ويعد بأنه سيأتي وقت يقدم فِيهِ “تصورا متكاملا لإصلاح منظومة التربية والتَّكْوين”، بتشاور مَعَ النقابات والفاعلين، وَفِي تواصل مَعَ المعنيين، وَمَعَ المجتمع.
لكن لِمَاذَا اشتراط سن الثلاثين بِالنِسْبَةِ للملحقين التربويين والإداريين والاقتصاديين، علما أَنَّهُمْ لَنْ يمارسوا مهنة التدريس؟.
يرد بنموسى: “هَذَا إجراء يطبق عَلَى جميع الأطر، وهؤلاء يشتغلون عَلَى مواضيع لَهَا علاقة بالتدبير، ومنهم الحراس العامون، وجزء مهم مِنْهُمْ يساهم فِي التَّوجِيه”.هل ذهبت بَرَامِج الحكومات السابقة سدى؟
سؤال وجيه يطرح نفسه بإلحاح، الحكومة السابقة اعتمدت برنامجين لاستكمال التكوين، الأول يَخُصُّ تكوين 10 آلاف إطار بكلفة بلغت أزيد من 16 مليار سنتيم ، والثاني برنامج استكمال تكوين 25 ألف مجاز فِي 13 مهنة تربوية بحوالي 60 مليار سنتيم، فَهَلْ ذهبت هَذِهِ البرامج وهذه الأموال سدى؟.
يعلق الوزير: “مَا أستطيع تأكيده أن عدد الأطر الَّتِي تشتغل فِي علوم التربية قليل جدا اليوم فِي المَغْرِب، لَا يتعدى 1500، وَهُوَ رقم ضعيف، لأجل ذَلِكَ استثنينا مدارس علوم التربية من شرط الانتقاء، لِأَنَّ الرغبة فِي ممارسة المهنة اختيار أصيل عِنْدَ هَؤُلَاءِ، وَلَا بد أن يكون لَهُ امتياز معين”، ويواصل: “سَنَعْمَلُ مَعَ وِزَارَة التَّعْلِيم العالي مِنْ أَجْلِ الرفع من الملتحقين بِهَذِهِ المدارس”.الآلاف سيقفون مشدوهين أَمَامَ ضياع فرصة كانوا ينتظرونها للتخلص من شرنقة البطالة؛ فما مصيرهم؟
يجيب وَزِير التربية الوَطَنِية: “هَذَا الموضوع أساسي، وأتفق مَعَهُ، وَلَا بد أن نخلق فرصا للشغل دَاخِل النسيج الاقتصادي للبلاد، عَنْ طَرِيقِ تسهيل الاستثمار الوطني والأجنبي، وعن طريق مُوَاكَبَة المبادرات الخَاصَّة فِي هَذَا المجال وتشجيعها وتمويلها”، ويضرب مثالا ببرنامج 250 ألف فرصة شغل، “لأنه يسمح للأشخاص، بمن فيهم أولئك اللَّذِينَ لَا يتوفرون عَلَى شهادة، ببدء مسار مهني، يمكنهم من اكتساب التجربة”، ويخلص إِلَى أَنَّهُ “مهما كَانَت مجهودات الدولة فَإِنَّهُ لَا يمكن للوظيفة العمومية أن تخلق مناصب شغل كافية”.نظام جديد لِنِسَاءِ وَرِجَالِ التَّعْلِيم
سبق للوزير بنموسى أن تحدث عَنْ وجود حلول مبتكرة فِي انتظار الأساتذة أطر الأكاديميات، فما هِيَ هَذِهِ الحلول؟
يقول: “فتحنا باب الحِوَار الاجتماعي مَعَ النقابات الأكثر تمثيلية، بِحَيْثُ استقبلتها مباشرة بعد التنصيب، وعقدت مَعَهَا اجتماعا الأسبوع الماضي، وسأعقد مَعَهَا اجتماعا الثلاثاء المقبل. خِلَالَ هَذِهِ الاجتماعات، تحدثنا عَنْ المنهجية، والتزمنا بمدة شهر، يحل بنهاية نونبر وبداية دجنبر، مِنْ أَجْلِ الخروج بتصور مشترك”.
وَفِي رأي وَزِير التربية الوَطَنِية “هُنَاكَ حلول آنية، وحلول تحتاج إِلَى وقت لتخرج إِلَى حيز الوجود”، وزاد: “عِنْدَمَا نقول تحتاج إِلَى وقت فليس مِنْ أَجْلِ ربح المزيد من الوقت، بَلْ سنحدد بدقة هَذَا الوقت”.
ويطمح بنموسى إِلَى أَنَّ يصل رفقة النقابات إِلَى “نظام أساسي جديد خاص بنساء وَرِجَالِ التَّعْلِيم”، فَضْلًا عَنْ حلول مبتكرة لوضعية أطر الأكاديميات، مِنْ أَجْلِ الخروج من وضعية “اللاحوار”، “لِأَنَّ هنالك وعيا بِأَنَّ ظروف عمل هيئة التَّعْلِيم مهمة وأساسية لِتَحْقِيقِ الجودة المرجوة”.أَيْنَ المال؟
يؤمن بنموسى بِأَنَّ مسار الإصلاح فِي قطاع التَّعْلِيم طويل، وبدايته ينبغي بناؤها عَلَى أسس صلبة، تساعد فِي إنجاح هَذَا المسار فِي كل مرحلة من مراحله، و”سنصل إِلَى وقت نطلب فِيهِ من الدولة مجهودا ماليا، لكن هَذَا المال ينبغي أن نعرف كَيْفَ نوظفه، ولأي غايات، فجزء مِنْهُ يَجِبُ أن يذهب إِلَى رجال التَّعْلِيم، وجزء إِلَى الأمور البيداغوجية، ووسائل العمل”.
ويختم الوزير بالقول: “أنا رجل متفائل، أرغب فِي البناء، وَلَا حسابات أُخْرَى لدي. لدينا جزر ناجحة فِي منظومتنا التعليمية، وَهِيَ نتيجة مبادرات محلية، استطاعت أن ترى النور رغم الإكراهات، وسنعمل عَلَى أن تصبح منظومتنا التعليمية فِي مجملها ناجحة”.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici GLob18SP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى