رينيه ماغريت مخترع التأويل

.
مَا لَا تعرفه عَنْ رينيه ماغريت

رينيه ماغريت، فنّانٌ بلجيكي الجنسيّة، اتّبع النّمط السرياليّ فِي فنّه واشتهر
بأعماله المتميّزة بقربها من المتلقي وتحريضها عَلَى التّفكير. يُعرف عَنْهُ اعتماده
الدائم عَلَى استخدام الأشكال البسيطة فِي تشكيل لوحاته
.

السيرة الذاتية لـ رينيه ماغريت

وُلد رينيه ماغريت فِي بلجيكا عام 1898. التحق بِمَدْرَسَةٍِ لتعليم الفنون الجميلة
فِي بروكسل، وَبعْدَ تخرّجه مِنْهَا، عمل فِي مجال الإعلانات التّجاريّة ليتمكّن من إعالة
نفسه بَيْنَمَا تابع اكتشاف أبعاد موهبته فِي الرّسم
.

فِي منتصف العشرينيّات، بدأ رينيه بَاتَّباع
النّمط السريالي بِرَسْمِ لوحاته، وأصبح مشهورًا بأعماله المميّزة والمُثيرة للتفكير
باستخدام أشكال بسيطة واعتياديّة، بِحَيْثُ كَانَ يُعطي معانٍ جديدة لأشياء نعرفها
مُسبقًا
.

بَعْدَ أَنْ اكتسب الفنّان شهرةً واسعةً، تمكّن
من التّفرغ التّام للرسم، واتّخاذه كمهنةٍ رئيسيّةٍ لَهُ. أصبحت أعماله تُعرض فِي
الكثير من المعارض الدّوليّة، وَقَدّم خِلَالَ مسيرته الكثير من الأعمال ورسم بأساليب
مختلفة، كَمَا يذكرُ أنّهُ تأثر إِلَى حدّ بعيد بحركة فنّ البوب. توفّيَ رينيه ماغريت
عام 1967
.

بدايات رينيه ماغريت

وُلِدَ رينيه فرنسوا جيسلان ماغريت فِي ليسينز، بلجيكا بِتَارِيخ الحادي والعشرين
من تشرين الثّاني/ نوفمبر عام 1898 وَكَانَ الابن الأكبر لوالديه حَيْتُُ كَانَ لديه
شقيقان أصغر مِنْهُ
.

مرّ رينيه بطفولةٍ صعبةٍ نسبيًّا، فعلى
الرّغم من أنّ والده قَد عمل جاهدًا بِمَا يكفي لِتَأْمِينِ معظم حاجات عائلته لماديّة،
إلّا أنّ الأزمات الاقتصادية كَانَت تلاحقهم دائمًا، الأمر الَّذِي كَانَ يدفعهم للتنقل
المُستمر فِي مختلف أنحاء البلاد، لكن مَعَ ذَلِكَ فالأمور لَمْ تكُن سيئة جدًّا إِلَى أَنَّ
منيت العائلة بفاجعة انتحار الوالدة عام 1912، حَيْتُُ ألقت بنفسها فِي النّهر
.

خِلَالَ كُل تِلْكَ المصائب والمحن، وجد ماغريت
عزاءه فِي مشاهدة الأفلام وقراءة الرّوايات، كَمَا اكتشف شغفه الكبير بالرّسم وإنّ مَا
تبقى من أعماله الأُوْلَى يكشف اتباعه الأسلوب الانطباعيّ فِي الرّسم بدايةً
.

مَعَ حلول عام 1916، ترك رينيه منزله وانتقل
إِلَى بروكسل، حَيْتُُ درس هُنَاكَ الفنون لمدّة عامين فِي الأكاديميّة الملكيّة للفنون
الجميلة، وهنّاك اطّلع عَلَى أَهَمِّ الحركات الفنيّة النّاشئة فِي ذَلِكَ الوقت، كالحركة
الفنيّة التّكعيبيّة والمُستقبليّة، وأثرت كل تِلْكَ الحركات عَلَى أعماله الفنيّة
بِشَكْلٍ کَبِيرٍ
.

نرى فِي الكثير من لوحاته الَّتِي رسمها فِي أوائل
العشرينيّات تأثرًا کَبِيرًا بالفنّان بابلو بيكاسو
.

حياة رينيه ماغريت الشخصية

بَعْدَ أَنْ أنهى رينيه ماغريت الخدمة العسكريّة الإجباريّة فِي عام 1921، عاد إِلَى
وطنه وتزّوج من جورجيت بيرجيه الَّتِي كَانَ يعرفها مُنْذُ أن كَانَ صبيًّا، وبقيا سويًّا
إِلَى حِينِ مماته
.

حقائق عَنْ رينيه ماغريت

سُرقت إحْدَى لوحاته من متحف فني عام 2009، ونظرًا لشعبيتها الواسعة لَمْ يتمكّن
السّارقون من بيعها فأعادوها عام 2012. |قَدّم لَهُ شقيقه بول الدّعم المالي قبل أن
يتمكن من إعالة نفسه بفنّه. |وُجدت جثّة والدته وثوبها كَانَ مُغطيًا لوجهها، الأمر
الَّذِي أثر عَلَى رينيه كثيرًا وظهر ذَلِكَ التأثير جليًّا فِي عددٍ من لوحاته الَّتِي رسم
فِيهَا أناسًا يغطي وجوههم القماش أَوْ أشياء أُخْرَى. |تميّز بقدرته الكبيرة عَلَى تزييف
القطع الفنيّة، وجنى كثيرًا من المال بإعادة رسم لوحات لفنّانين مشاهير أمثال
بيكاسو وشيريكو
.

أشهر أقوال رينيه ماغريت

كُل مَا نراه يُخفي ضمنه شيئًا آخرًا، ودائمًا مَا نهتم بالمخفي فِي مَا نراه.

— رينيه ماغريت

العقل يهوى المجهول، يهوى الصور الَّتِي تحمل معنىً مجهولًا، وَذَلِكَ لِأَنَّّ معنى
العقل بحد ذاته مجهولٌ
.

— رينيه ماغريت

الفنّ يثير الغموض الَّذِي يفنى بدونه العالم.

— رينيه ماغريت

لوحاتي صورٌ مرئيّة لَا تُخفي شيئًا… تُثير الغموض وبالطّبع تدفع كل من يراها
ليسأل نفسه هَذَا السؤال البسيط: “مَا المعنى من هَذَا؟” أَنَّهَا لَا تعني شيئًا،
لِأَنَّ الغموض بدوره لَا يَعْنِي شيئًا، إنّه أمرٌ مجهول
.

— رينيه ماغريت

وفاة رينيه ماغريت

بعد صراعٍ طويلٍ مَعَ المرض، توفيَ رينيه ماغريت فِي الخامس عشر من آب أغسطس عام
1967 عَنْ عمرٍ ناهز الثمانية والستين عامًا تاركًا خلفه إرثا کَبِيرًا من اللوحات
الَّتِي عُرضت واحتفي بِهَا فِي عددٍ لَا حصر لَهُ من المعارض حول العالم، وَقَد افتُتح عام
2009 معرضًا فِي بروكسل يحمل اسمه
.

إنجازات رينيه ماغريت

عمل رينيه ماغريت لفترةٍ وجيزةٍ فِي مصنعٍ لأوراق الجدران، وانتقل بعدها للعمل
بِشَكْلٍ مُستقلٍ كمصممٍ للإعلانات والملصقات. رأى خِلَالَ تِلْكَ الفترة لوحة أغنية الحب
“The Song of Love” للفنان الإيطاليّ
السريالي جورجيو دي شيريكو وذُهلَ بتفاصيلها، الأمر الَّذِي دفعه لبدء الرسم بالأسلوب
السرياليّ الَّذِي أَصْبَحَ لاحقًا علامةً مُميّزةً لماغريت
.

أدخل الفنّان فِي لوحاته عناصر مألوفة يعرفها
الجميع تمام المعرفة، كالقبعات الصغيرة المستديرة والغليون والحجارة، لكنّه كَانَ
يطرحها ضمن سياقٍ غير مألوفٍ تمامًا، فكان يقدّم فِي لوحاته الكثير من الغموض
والجنون اللَّذِينَ يصوغان الفرضيات الَّتِي تناقش آلية إدراك العقل البشري
.

مَعَ تَقْدِيم أوائل أعماله، لاسيّمَا لوحتي The Lost Jockey و
The Menaced Assassin
،
أَصْبَحَ رينيه واحدًا مِنْ أَهَمِّ الفنّانين فِي بلجيكا وَمِنْ أبرز فنّاني الحركة السرياليّة
عَلَى وجه التّحديد، وَلَكِنّه عِنْدَمَا افتتح معرضه الأوّل عام 1972 فوجئ بِأَنَّّ النّاس لَمْ
تأخذه عَلَى محمل الجدّ، الأمر الَّذِي دفعه لمغادرة موطنه والانتقال للعيش فِي فرنسا
.

انتقل ماغريت للعيش فِي ضاحية Le Perreux-sur-Marne،
وسُرعان مَا تعرّف عَلَى أَهَمِّ الأعلام المُؤسّسين للسرياليّة بمن فيهم الكاتب أندريه
بريتون والشاعر بول إيلوار والفنّانين سالفادور دالي وماكس إرنست وخوان ميرو
.

خِلَالَ السنوات القليلة التالية قَدّم رينيه
أهَمُّ أعماله عَلَى الإطلاق، وَكَانَ مِنْهَا

The Lovers
و The False Mirror كَمَا رسم عام 1929 لوحته
المُميّزة “خداع الصّور

The Treachery of Images
وَالَّتِي رسم فِيهَا غليونًا وكتب تحته بالفرنسية
“هَذَا ليس غليونًا
“.

وَعَلَى الرّغم من التّقدم الَّذِي كَانَ يُحرزه
رينيه ماغريت فِي فنّه، إلّا أنّه لَمْ يكُن قَد تمكّن بعد من تحقيق أي منفعةٍ
اقتصادية تذكر من أعماله، وَفِي عام 1930 عاد مَعَ زوجته جورجيت إِلَى بروكسل حَيْتُُ أطلق
وكالةً إعلانيةً مَعَ أخيه الأصغر بول
.

عَلَى خلفية العمل الجديد، انشغل رينيه عَنْ
فنّه لضيق الوقت، وَلَكِن أعماله قَد بدأت تجذب مزيدًا من الاهتمام نحوها، وسرعان مَا
بدأ ببيع مَا يكفي من قطعه الفنيّة حتّى تمكّن من التّوقف عَنْ كٌل أعماله التّجارية
الأخرى والتّفرغ للرسم مُجدّدًا
.

بعد الشهرة الَّتِي أحرزها رينيه فِي منتصف
الثلاثينيّات، عُرضت الكثير من أعماله نيويورك ولندن، إلّا أنّ قيام الحرب
العالمية الأُوْلَى غيّر مجرى حياته بالكامل، وَذَلِكَ بِسَبَبِ قراره البقاء فِي بلجيكا حتّى
بعد الاحتلال النازي لَهَا، الأمر الَّذِي أفضى إِلَى انفصاله عَنْ أندريه بريتون، كَمَا أنّ
العنف والمعاناة اللَّذِينَ خلّفتهما الحرب أبعداه عَنْ الأجواء الغامضة والفوضوية
للسريالية
.

بَعْدَ أَنْ انتهت الفترة الَّتِي شهدت تعاونًا بَيْنَ
أندريه ورينيه، انضم الفنّان إِلَى مَا عُرفَ بالسرياليّة تحت ضوء الشمس، وبدأ حينها
تجريب أساليب جديدة مُقَدّمًا لوحات تضج بالألوان قبل أن يعود إِلَى الأسلوب
والمواضيع الَّتِي كَانَ يطرحها سابقًا، وَكَانَ مِنْهَا إعادة رسمه عام 1948 للوحته
Lost Jockey الَّتِي تزامن رسمها مَعَ إطلاق معرضه الشخصيّ
الأول لَهُ فِي باريس
.

مَعَ حلول فترة الخمسينيات، كَانَ قَد اكتسب
الفنّان سمعةً واعترافًا دوليّين كبيرين بأعماله المُميّزة، وَتَمَّّ اختياره عام 1951
لرسم جداريّات مدورة فِي أحد الكازينوهات فِي مدينةٍ عَلَى السّاحل البلجيكيّ انتهى
العمل عَلَيْهَا عام 1951 وسُميّت

“The Enchanted Domain”
وأعاد رسم مجموعةٍ من بعض أعماله فِيهَا .

بعد عدّة أعمالٍ أُخْرَى، قَدّم رينيه أهَمُ
معارضه فِي بروكسل ونيويورك، حَيْتُُ عُرضَت أبرز أعماله عَلَى الإطلاق مِنْهَا
Golconda وThe Glass Key. وَفِي عام 1964 قَدّم لوحته
الشّهيرة
The Son of Man الَّتِي تميّزت بعنصر
التّفاحة الَّتِي أصبحت مُرتبطة باسم رينيه ماغريت حالها كحال الغليون
.

عَلَى الرّغم من تشخيص إصابة الرّسام بسرطان
البنكرياس عام 1963، إلّا أنّه تمكّن من السّفر إِلَى نيويورك عام 1965 لحضور معرضٍ
يسترجع أهَمُ أعماله فِي متحف الفنّ الحديث
.

إِلَى جانب الرّسم، خاض رينيه تجاربًا فِي
العديد من المجالات الفنيّة الأخرى، حَيْتُُ قَدّم سلسلةً من الأفلام القصيرة الَّتِي
ظهرت فِيهَا زوجته جورجيت، كَمَا جرّب النّحت أيضًا
.

.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici Mi7ar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *