خصوصيات المدرس الدامج

خصوصيات المدرس(ة) الدامج
المدرس(ة) الدامج والعمل التشاركي

إن مهام المدرس(ة) الدامج هِيَ نفسها مهام المدرس(ة) العادي، مَعَ الأخذ بعين الاعتبار فلسفة التربية الدامجة وطرق اشتغالها الرامية أساسا إِلَى احتضان جميع الأطفال والارتقاء بتعلمهم إِلَى أقصى حد ممكن، رغم مَا يكتنف بعضهم من صعوبات.
واستنادا إِلَى العناصر الواردة فِي معطيات الجدول أعلاه، يمكن اختصار مهام وكفايات المدرس الدامج فِي الخطاطة التوضيحية الآتية:
خصوصيات المدرس الدامج
الممارسات التربوية الدامجة
خصوصيات المدرس(ة) الدامج
المدرس(ة) الدامج والعمل التشاركي

تَعْرِيف:

رغم جدارة دور المدرس(ة) فِي إنجاح مشروع التربية الدامجة، فإن الحاجة إِلَى تدخل أطراف أخرى تظل مطروحة بِشَكْل کَبِير. لذا يبقى العمل التشاركي رافعة قوية لتسهيل مهام المدرس(ة)، وتوفير مستلزمات الارتقاء بتعلمات التلاميذ.
ويقتضي العمل التشاركي تنمية إطارات للشراكة مَعَ مختلف الفاعلين التربويين والإداريين والاجتماعيين وشبه الطبيين والمراكز المختصة، بغاية التعاون المنظم وتيسير ظروف الاشتغال. فنجاح العمل الدامج يتوقف بدرجة كبيرة عَلَى التعاون، وإسهام كل طرف من الأطراف الشريكة. وَهُوَ بِذَلِكَ يحقق أهدافا أساسية ثلاثة:
  • التغلب عَلَى المشكلات المصادفة وإيجاد حلول لها؛
  • طرح مَعَ الوقت واعتماد خطة استباقية لتفاديها؛
  • التوقع المسبق للمشكلات الَّتِي قَد ت بناء خطط عمل مشتركة لِتَطْويرِ الأداء والرفع من جودة التدخل لفائدة المتعلمين.
ويمكن للعمل التشاركي أن يأخذ عدة صيغ، إذ يمكنه أن يكون تقنيا يرتبط بدعم الخبرة التقنية للاشتغال فِي أقسام التربية الدامجة، أَو ماديا لتوفير مستلزمات العمل من أدوات تقنية ملائمة لبعض الاحتياجات الخَاصَّة، أَو ماليا لتغطية مصاريف بعض المستلزمات الطبية والاجتماعية، أَو اجتماعيا لمساندة الأسر والتخفيف عنها مِمَّا يثقل كاهلها فِي كثير من الأحيان.

أهداف الموضوع

•إبراز أهمية العمل التشاركي فِي إرساء مشروع التربية الدامجة لفائدة الأطفال فِي وضعية إعاقة وتحسين بَرَامِج التدخل المنجزة.
•جرد الشراكات الممكن إبرامها مَعَ المؤسسة التعليمية لقيادة مشروع التربية الدامجة لفائدة الأطفال فِي وضعية إعاقة.
•تحديد دور المدرس(ة) الدامج فِي مجال تفعيل العمل التشاركي ودعم المؤسسة لإنجاح بَرَامِج التعاون المنجزة مَعَ مختلف المتدخلين.

الأسئلة الأساسية

•لِمَاذَا يصعب عَلَى المؤسسة المَدْرَسِية وحدها قيادة العملية التربوية من منطلق التربية الدامجة بمعزل عن متدخلين آخرين لهم علاقة بالموضوع؟
•مَا هِيَ الشراكات الَّتِي يمكن إبرامها بين المؤسسة التعليمية والجهات المعنية لإرساء آليات التربية الدامجة بالمؤسسة والارتقاء بها؟
•مَا دور المدرس(ة) الدامج فِي تفعيل الشراكات المبرمة، والارتقاء بالجوانب المرتبطة بأدائه التربوي والمهني؟

أهمية العمل التشاركي

يستمد العمل التشاركي فِي التربية الدامجة مشروعيته وإلحاحيته من اعتبارين أساسيين:
•طبيعة التربية الدامجة نفسها الَّتِي تسعى إِلَى تَوْفِير التربية للجميع عبر مراعاة خصوصيات ووضعية كل متعلم(ة) والذهاب بإمكاناته إِلَى أقصى حد ممكن.
•خصوصيات الأطفال فِي وضعية إعاقة بالنظر إِلَى تباين أصنافهم، ودرجة قصوراتهم، وتنوع احتياجاتهم الَّتِي تتجاوز فِي كثير من الأحيان حدود المدرسة وإمكانات المدرس(ة).
لذا ينبغي، منذ البدء، الاقتناع بأن المدرسة وحدها لَا تستطيع التقدم بعيدا فِي إرساء أسس التربية الدامجة مهما حاولت الاستعداد لذلك. هِيَ مطالبة بأن تأخد المبادرة، وَأَن تعتزم الاشتغال بمنطق التربية الدامجة. ولكنها، فِي الوقت نفسه، مطالبة أيضًا بالاستعانة بجميع الخبرات والإمكانات المتواجدة فِي محيطها بالنظر إِلَى أن احتياجات الأطفال فِي وضعية إعاقة متنوعة بحسب الحالات، وأحيانا مُرَكبة لَدَى نفس الحالة. وهذا الوضع يحتم بالضرورة عقد شراكات من أجل التعاون والعمل المشترك، بما يساعد عَلَى تخطي الإكراهات وعدم التعثر فِي بداية الطريق.

الشراكات الممكن إبرامها

يشكل الثالوث المركزي «الأسرة والمدرسة والمجتمع المحلي » الفضاء المحتضن للشراكات الممكن عقدها فِي إطار التربية الدامجة للأطفال فِي وضعية إعاقة. وداخل كل مكون من مكونات هَذَا الفضاء توجد أجهزة أَو فئات لها دورها فِي العمل التشاركي. فالاستجابة لاحتياجات الأطفال فِي وضعية إعاقة تكون موزعة بين جميع هَذِهِ الأجهزة والفئات المعنية.
•فالأسرة تضم الآباء والإخوة اللَّذِينَ يسهرون مباشرة عَلَى رعاية الطفل فِي وضعية إعاقة، وتوفير الشروط الدنيا لتعليمه وإكسابه المهارات الحياتية الأساسية.
•والمدرسة تضم المدير والأساتذة والتلاميذ ومجلس التدبير وجمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ والتلميذات.
•ويضم محيط المدرسة السلطات العمومية والمجالس المنتخبة، والمؤطرين التربويين، والمهتمين المتخصصين العاملين فِي مراكز خاصة، وهيآت المجتمع المدني من جمعيات ومؤسسات مدنية تشتغل فِي حقل الإعاقة.
والشكل أسفله يوضح مكونات فضاء العمل المشترك دَاخِل المدرسة الدامجة، وَالَّذِي يمكن أن تتفتق عنه شراكات متنوعة بحسب مكونات كل فضاء خاص:

دور المدرس(ة) فِي تفعيل الشراكات

يتمثل دور المدرس(ة) الدامج بصفة أساسية فِي التعاون مَعَ مدير المؤسسة من أجل تعبئة جميع الأطراف المعنية من دَاخِل المدرسة وخارجها، وحثها عَلَى الانخراط فِي مشروع التربية الدامجة، والإسهام بالارتقاء بهذا المشروع عبر القيام بالأدوار والمهام المنوطة بِكُلِّ طرف. لتحقيق هَذَا التعاون، يمكن القيام بما يلي:
  • الاشتغال مَعَ الأسرة للاضطلاع بمهامها الأساسية؛ فهي مسؤولة عن تأمين الاحتياجات الأولية للطفل فِي وضعية إعاقة (من مأكل وملبس ورعاية بدنية ونفسية…)، وعن مد المَدْرسة والمدرسين بالمعلومات الأساسية المفيدة فِي بلورة استراتيجية التدخل الملائمة إِلَى جانب المساعدة عَلَى تنفيذ هَذِهِ الاستراتيجية؛
  • تشجيع التلاميذ عَلَى التواصل فيما بينهم، فالتلاميذ يفيدون باعتبارهم مصدر كشف عن كثير من المَعْلُومَات الَّتِي لَا يستطيع الكبار التوصل إليها، وباعتبارهم أيضًا قادرين عَلَى إيصال كثير من المُعْطَيات لنظرائهم من الأطفال ببراعة ملحوظة (التعلم بالنظير أَو بالقرين)
  • التعاون مَعَ المدرسين من أجل تبادل الخبرات الناجحة، وَالبَحْث المشترك عن حلول نابعة من العمل الميداني بالقسم؛ الحضور الواعي والمسؤول فِي أشغال مجالس المؤسسة، والعمل مَعَ مختلف الأعضاء عَلَى توجيه اهتمامها لتفعيل آليات التربية الدامجة؛
  • الاشتغال مَعَ جمعية الآباء والأمهات للعمل المكثف، إِلَى جانب المؤسسة، عَلَى مستوى تَوْفِير بعض التجهيزات والوسائل، وتتبع تنفيذ بَرَامِج العمل، سيما فِي جوانبها الموكولة للآباء والأمهات، وَالبَحْث عن الخبرات التخصصية الخارجية وجلبها إِلَى قلب المؤسسة.
والجدير بالذكر أن المدرس(ة) الدامج، كلما بذل جهدا فِي سبيل تَوْسِيع أفق الشراكة مَعَ المدرسة، وانخرط بالكامل فِي ثقافة العمل التشاركي، كلما ضمن مَعَ الوقت مَا يسهل عَلَيهِ مهمة الدمج والعمل التفريدي دَاخِل الفصل وخارجه

عَنْ الموقع

ان men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وكذا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عن فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لها ، وتجدر الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لوزارة التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تم الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد من أجل الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف ملف من اجل تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هنا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى