“حق الحصول على المعلومات” يصطدم بـ”سيادة الدولة” و”ضعف التكوين”

.
 وائل بورشاشن الإثنين 21 يونيو 2021 – 05:15

39 فِي المِئَةِ من الهيئات المغربية الَّتِي وجّهت إِلَيْهَا طلبات للحصول عَلَى المَعْلُومَات، هِيَ الَّتِي ردت عَلَيْهَا ردا إيجابيا دَاخِل الآجال القانونية، أي خِلَالَ العشرين يوما الموالية للطلب.
وهذه الإدارات والمؤسَّسات، وفق تقرير حول “تَطْبِيق الحق فِي الحصول عَلَى المَعْلُومَات بالمغرب”، أعدته جمعية “سمسم- مشاركة مواطنة”، هِيَ: وِزَارَة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مَعَ البرلمان، وِزَارَة الثقافة والشباب والرياضة- قطاع الثقافة، وِزَارَة العدل، وِزَارَة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة- قطاع إصلاح الإدارة، مديرية الجماعات الترابية، وِزَارَة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
ويضيف التقرير “تشكل نسبة 39 فِي المِئَةِ، كذلك، الإدارات والمؤسسات العمومية الَّتِي استجابت لطلبات الحصول عَلَى المَعْلُومَات، لكن بعد توجيه شكاية لرئيس الهيئة المعنية، وَهِيَ: وِزَارَة الطاقة والمعادن والبيئة- قطاع الطاقة والمعادن، وِزَارَة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الأكاديمية الجهوية للتربية والتَّكْوين- جهة الرباط سلا القنيطرة، وِزَارَة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، وِزَارَة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، وِزَارَة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، وِزَارَة الشغل والإدماج المهني.”
أَمَّا 17 فِي المِئَةِ من المؤسسات، فَلَمْ تستجب لطلبات الحصول عَلَى المَعْلُومَات، الَّتِي وردتها من فريق عمل التقرير، سَوَاء فِي المرحلة الأُوْلَى المتعلقة بالطلبات أَوْ المرحلة المتعلقة بالشكايات الخَاصَّة برئيس الهيئة المعنية، وَهِيَ: وِزَارَة الصحة، وِزَارَة الداخلية والأمانة العامة للحكومة.
ويقف التقرير عِنْدَ الطلب، الَّذِي وجهه فريق إعداده إِلَى وِزَارَة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عبر طرح سؤال مفاده “هل انخفض عدد الأشخاص اللَّذِينَ طلبوا تأشيرة الوُلُوج إِلَى البلاد خِلَالَ سنة 2020 مقارنة بنفس الفترة مِنَ السَّنَةِ الَّتِي سبقتها؟”، فكان الرد هاتفيا، ومضمونه أن المَعْلُومَات المطلوبة لَا يمكن تقديمها، لكون قرار منح التأشيرة لأي أجنبي يعتبر “قَرَارًا سياديا”، ويدخل ضمن شق المَعْلُومَات المستثنى الحصول عَلَيْهَا بمقتضى القانون.
ويعلق التقرير عَلَى هَذَا الرد: “يمكن أن يكون رد وِزَارَة الخارجية (…) قانونيا وتكون فعلا معلومات تدخل ضمن السيادة الخارجية للدولة، فِي حالة مَا إِذَا كَانَ السؤال يقتصر عَلَى جنسيات بعينها… لكن المُعْطَيات الَّتِي تمَّ طلبها تعتبر شاملة، وتحتمل الرد بـ”نعم” أم “ لَا” فَقَطْ”.
وَفِي قطاع الطاقة والمعادن بِوِزَارَةِ الطاقة والمعادن والبيئة، سجل التقرير أن طلب الحصول عَلَى المَعْلُومَات شهد صعوبة فِي تحديد الشخص الَّذِي سيمنح الطلب لدراسته والتجاوب مَعَهُ، رَغْمَ أَنَّ قرار التعيين موجود ويضم لائحة بأسماء المكلَّفين عَلَى مُسْتَوَى الإدارة. كَمَا أن الشخص المكلّف بِتَلَقِّي طلب الحصول عَلَى المَعْلُومَات سأل عَنْ فحوى الطلب أولا، ثُمَّ أحاله عَلَى اسم آخر بقسم أَوْ مديرية أُخْرَى هِيَ المكلفة بنوع المَعْلُومَات المطلوبة، رغم عدم وجود ذَلِكَ الاسم فِي لائحة الأَسْمَاء المعيَّنة، ليجد “طالب المَعْلُومَات نفسه مطالَبا بالإلمام بأقسام المؤسَّسة، ودور كل قسم، ثُمَّ تحديد القسم الَّذِي يمكنه استقبال طلبه”.
وبالنسبة للطلب الموجه إِلَى الأكاديمية الجهوية للتربية والتَّكْوين بِجِهَةِ الرباط سلا القنيطرة للحصول عَلَى عدد التلاميذ فِي المُسْتَوَى الابتدائي، اللَّذِينَ حوّلوا تسجيلهم من القطاع الخاص إِلَى العمومي، خِلَالَ الموسم الدراسي الحالي بالجهة، فقد وجدت كتابة الضبط بالهيئة أن “فِي تعبئة وصل الإيداع بالمعلومات الضرورية تجاوزا لاختصاصاتها، فاكتفت بنسخ صورة للطلب وختمها”.
ويسجل التقرير أن الأمر نفسه تكرر مَعَ الطلب الموجه إِلَى وِزَارَة الثقافة والشباب والرياضة- قطاع الثقافة، حول لائحة أسماء المشاريع المستفيدة من الدعم الاستثنائي للفنون خِلَالَ سنة 2020، حَيْتُ “رفضت كتابة الضبط تعبئة وصل الإيداع، وَحَسَبَ قولهم فقد كَانَت هَذِهِ المرة الأُوْلَى الَّتِي يتلقون فِيهَا طلبا من هَذَا الشكل وَفِي نموذج معيَّن، وسجلوا أَنَّهُ لو تمَّ تَقْدِيم طلب خطي عادي لكان التَعَامُل مَعَهُ أَسْهَل”.
ويذكر المصدر نفسه أن استقبال صاحب الطلب فِي وِزَارَة العدل مِنْ طَرَفِ المكلّفين بالحراسة تمَّ بسؤال: “من أنت؟ ماذا تُرِيدُ أن تفعل بِهَذِهِ المَعْلُومَات؟”، ثُمَّ بعد الإِطِّلَاع عَلَى موضوع الطلب، وجّه طالب المَعْلُومَات إِلَى رَئِيس القسم الَّذِي لَهُ علاقة بالموضوع، واستدعى هَذَا الأَخِير الشخص المكلّف بالموضوع مِنْ أَجْلِ استلام الطلب، وعبّأ وصل الإيداع وختمه أيضًا.
أَمَّا وِزَارَة الصحة، بِالنِسْبَةِ لطلب حول الحالة العامّة للعروض الصحية بالمغرب خِلَالَ سنة 2020، فيسجل التقرير أن كتابة الضبط عبّأت وختمت وصل الإيداع، دون ذكر اسم الشخص المكلف عَلَى مُسْتَوَى القطاع المركزي لِلصِّحَةِ، باعتباره غير منشور.
وحول مآل الشكايات الَّتِي يحق لطالب المَعْلُومَات تقديمها إِلَى رَئِيس لجنة الحق فِي الحصول عَلَى المَعْلُومَات دَاخِل أجل لَا يتعدى 30 يوما الموالية لانصرام الأجل القانوني المخصص للرد عَلَى الشكاية الموجهة إِلَى رَئِيس المؤسسة أَوْ الهيئة المعنية بِعَدَمِ التجاوب مَعَ الطلبات، أَوْ من تَارِيخ التَّوَصُّل بالرد عَلَى الشكاية، يتأسف فريق إعداد التقرير لعدم توصله بأي جواب عَلَى شكاياته دَاخِل الأجل القانوني المخصص لرد رَئِيس اللجنة، وَهُوَ ثَلاثُونَ يوما، بعد التواصل عبر البريد الإِِلِكْترُونِي الَّذِي توفره اللجنة فِي موقعها.
وَمِنْ بَيْنَ مَا يخلص إِلَيْهِ التقرير “ضرورة تكوين الأشخاص المكلَّفين بِتَلَقِّي طلبات الحصول عَلَى المَعْلُومَات فِي القانون 31.13 فور تعيينهم”، وكون “تحديد الغرض من زيارة هيئة مَا حين تَقْدِيم الطلب للحصول عَلَى المَعْلُومَات يَجِبُ أن يكون شافيا كافيا لتسلم الطلب دونما استفسار من قبل الهيئة عَنْ تفاصيل أكثر”، لِأَنَّ “أسئلة من قبيل: من أنت؟ ولماذا تطلب هَذِهِ المَعْلُومَات؟ وغيرها لَا يَجِبُ أن تكون مقبولة”.
تجدر الإشارة إِلَى أَنَّ قانون الحق فِي الحصول عَلَى المَعْلُومَات دخل حيز التنفيذ عَلَى مرحلتين، سنتي 2019 و2020.
وجاء هَذَا القانون بَعْدَمَا نص دستور 2011، فِي فصله السابع والعشرين، عَلَى حق المواطنين والمواطنات فِي الحصول عَلَى المَعْلُومَات الموجودة فِي حوزة الإدارة العمومية والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بِمَهَام المرفق العام، مؤكدا أَنَّهُ لَا يمكن تقييده إلَّا بمقتضى القانون “بهدف حماية كل مَا يَتَعَلَّقُ بالدفاع الوطني، وَحِمَايَة وأمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخَاصَّة للأفراد، وَكَذَا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عَلَيْهَا فِي هَذَا الدستور، وَحِمَايَة مصادر المَعْلُومَات والمجالات الَّتِي يحددها القانون بدقة”.
ويقيّم هَذَا التقرير “مَدَى تَطْبِيق الهيئات العمومية لقانون الحق فِي الحصول عَلَى المَعْلُومَات، عبر قياس تجاوبها مَعَ طلبات الحصول عَلَى المَعْلُومَات الَّتِي ترِدها من المواطنات والمواطنين، المدّة الزمنية لتجاوبها، وجودة هَذِهِ الإجابات وَمَدَى تناسبها مَعَ مَا تمَّّ الاستفسار عَنْهُ”. وتمت الطلبات، موضوع التقرير، باستعمال الصفة الطبيعية للأشخاص لَا الصفة المعنوية للجمعية، عبر ثلاث قنوات، هِيَ: الإيداع المباشر، والبريد الإِِلِكْترُونِي، والبريد العادي.
وينطلق هَذَا التقرير من تصور مفاده أن المداخل الَّتِي تَجْعَلُ العلاقة بَيْنَ الدولة ومواطنيها قوية ومتينة، تتعدّد، وَمِنْ أهمها “إبقاء المواطن عَلَى اطّلاع دائم عَلَى كيفية تسيير موارد الدولة، عبر نشر أكبر عَدَدُُ مِنَ المَعْلُومَات المتعلّقة بِهَذَا التدبير، وضمان حق المواطن فِي الوصول والحصول عَلَى باقي المُعْطَيات غير المعلن عَنْهَا عبر إمكانية طلبها، مَعَ الإبقاء دائما عَلَى أن الأصل هُوَ النشر والإفصاح الاستباقي، وَأَن الاستثناء يتجلّى فِي الإفصاح التفاعلي، أي بعد الطلب”.
وَيَأْتِي هَذَا المنشور بَعْدَمَا انتقل الإفصاح عَنْ المَعْلُومَات، بموجب القوانين المحلية والدولية، من أمر طوعي “تمارسه المؤسسات والإدارات المعنية بمحض إرادتها، إِلَى أمر إلزامي، عَلَيْهَا الامتثال لَهُ بموجب المواثيق الدولية والقوانين الداخلية”.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *