جائزة مُعَلِّم السنة الأممية لمُدرِّس هندي حوَّل قسمه من حظيرة إلى نموذج تكنولوجي

يستذكر
رانجيتسين ديسيل الخامس من يناير 2009، عِنْدَمَا وصل إِلَى المدرسة للمرة
الأُوْلَى
.
كُنْت مندهشا
جدا، لم أستطع أن أصدق أن أي فصل دراسي فِي القرن الحادي والعشرين يَبْدُو بِهَذَا
الشكل”. وَأَضَافَ أن أكثر مَا أثار استغرابه هو أن الآباء لم يعترضوا عَلَى هَذَا
الوضع وَلَمْ يعرفوا أهمية التعليم
.
كَانَت أكبر
التحديات هِيَ قلّة الوعي بَيْنَ الآباء، والموقف اللامبالي تجاه التعليم، وضعف حضور
الأطفال للفصل، وضعف الأداء فِي الامتحانات
“.
وعلاوة
عَلَى ذَلِكَ، واجه رانجيتسين غضب السكان اللَّذِينَ رشقوه بالحجارة وأطلقوا النار عَلَى عجلة
دراجته النارية
.
“النساء
أقل تعليما وأكثر ذكاء”
فِي الأشهر الستة الأُوْلَى، توجه رانجيتسين
إِلَى منازل أهالي القرية لجمع المَعْلُومَات بِشَأْنِ الظروف الاقتصادية للأسر، والديانة
وَالتَعْلِيم والثقافة وطريقة التفكير. وتوصّل إِلَى نتيجة مفادها بِأَنَّ نساء القرّية أكثر
ذكاء عَلَى الرغم من أنهنّ أقل تعليما. وهنا قَامَ بالاستعانة بالأمهات لتعليم الأطفال
.
وَقَالَ: “أعتقد أن الأطفال والآباء
والمعلمين هم الركائز الثلاثة للتعليم. إِذَا اجتمعت هَذِهِ الأيدي الثلاثة معا، يمكن
أن تحدث المعجزات
“.
مواجهة التقاليد
كَانَ أصعب مَا واجهه المعلم الشاب هو إقناع
الناس بإرسال الفتيات إِلَى المدرسة. فالفتيات يعملن فِي الغالب فِي الحقل أَوْ بالأعمال
المنزلية، وَالتَعْلِيم مقصور عَلَى الصبيان. كَمَا أن الزواج المبكر متعارف عَلَيْهِ
.
وعام 2010، علم رانجيتسين بزواج طفلة فِي
القرية تبلغ من العمر 13 عاما، وسرعان مَا توجه إِلَى منزل أسرتها وسعى لإيقاف الزواج
بتدخل من الشرطة. بعد هَذِهِ الحادثة، سعى المعلم للانخراط مَعَ المجتمع المحلي وبدأ
بمحاولة إقناعه بأضرار الزواج المبكر، وتأثير ذَلِكَ عَلَى الصحة العقلية والبدنية ووضع
الفتيات العلمي والمالي
.
وبعدها بدأ بدعوة الفتيات المتعلمات
والأطباء والشرطة العاملين مَعَ النساء من مناطق أخرى للالتقاء بالمجتمع المحلي فِي
تلك القرية. وعندما شاركت الفتيات تجاربهن مَعَ الآباء فِي القرية، أصبحن أكثر إلهاما
لَهُمْ، بحسب المدرّس الشاب
.
اليوم، يفخر رانجيتسين بالقضاء عَلَى الزواج
المبكر فِي قرية باريتوادي، مَعَ انتظام الطلاب فِي المدرسة بنسبة 100
%.
التركيز عَلَى التكنولوجيا
بدأ الأطفال تدريجيا فِي القدوم إِلَى
المدرسة، لكن كَانَ من الضروري أيضًا الحفاظ عَلَى شغفهم بالتعليم. ورانجيتسين المولع
بالتكنولوجيا بدأ باستخدام هوايته باللعب عَلَى الكمبيوتر مَعَهم. “كُنْت واثقا من
أَنَّهُ باستخدام التكنولوجيا يمكنني سد الفجوة بَيْنَ الهند الريفية والحضرية
“.
اشترى المدرّس الشاب كمبيوتر محمولا
بمساعدة والده، وبدأ بعرض الأفلام يوميا أَمَامَ طلاب المدرسة. الفكرة من وراء ذَلِكَ هِيَ
أن هَؤُلَاءِ الأطفال سيخبرون نظراءهم عَنْ الفيلم وسيحضر أطفال آخرون إِلَى المدرسة
لمشاهدة الأفلام
.
والآن مَعَ ارتياد الأطفال والفتيات المدرسة،
بدأ رانجيتسين بتحويل الترفيه إِلَى تعليم، وتدريب الطلاب عَلَى صنع مقاطع فيديو
واستخدام “باور بوينت” أَوْ “يوتيوب” للعرض
.
ولربط الآباء بالتعليم، بدأ بإرسال مقاطع
الفيديو هَذِهِ إِلَى هواتفهم أيضًا، ووضع منبها يرنّ فِي الساعة السَّّابِعَة مساء: “مَعَ
إطلاق المنبه، ينطفئ التلفاز وهذه إشارة للآباء لترك كل مَا فِي أيديهم ومساعدة
الأطفال فِي الدراسة وَفِي الواجب المنزلي
“.
مِنْ أَجْلِ تَوْفِير التعليم مِنْ خِلَالِ التكنولوجيا
عمل رانجيتسين لِأَنَّ يكون لِكُلِّ أسرة هاتف واحد عَلَى الأقل. ولضمان ذَلِكَ، حصل عَلَى تمويل
من العديد من شركات القطاع الخاص عبر “صندوق المسؤولية الاجتماعية
“.



وعام 2020، عِنْدَمَا تعطّلت الدراسة فِي كثير
من الأماكن حول العالم بِسَبَبِ جائحة 
كـوفيد-19، لم يكن لذلك تأثير کَبِير عَلَى أطفال القرية، وخاصة الفتيات، وَكَانَ
بإمكانهم متابعة تعليمهم بسهولة مِنْ خِلَالِ الهَوَاتِف. “كنا مستعدين لذلك
“.
وأنشأ ديسيل رموز استجابة سريعة “كيو
آر كود

QR CODE
مخصصة للكتب المَدْرَسِية
عبر منح الطلاب إمكانية الوصول إِلَى التسجيلات والقصائد الصوتية ومحادثات الفيديو
والقصص وهم فِي المنزل
.
جائزة المعلم العالمية
فِي دجنبر 2020، منحت مؤسسة
فيركي البريطانية 
ومنظمة الأمم المتحدة للعلم والتربية
والثقافة (اليونسكو)
 رانجيتسين
ديسيل “جائزة المعلم العالمية”، وَكَانَ اسمه مِنْ بَيْنِ 12 ألف مرشح من 140
دولة. وَقَالَ: “عانقتُ والدتي عَلَى الفور، لقد كَانَت لحظة لَا تُنسى فِي حياتي
“.
مدير اليونسكو فِي الهند، إيريك فولت، هنّأ
المعلم عَلَى الحصول عَلَى الجائزة. وَقَالَ: “تأثر حوالي 63 مليون مدرّس حول العالم
بِسَبَبِ الجائحة. وَفِي مثل هَذِهِ الحالة، لدعم التعليم الشامل، نَحْتَاجُ للاستثمار فِي
المزيد من المعلمين أكثر مِنْ أَيِّ وقت مضى. المعلّمون هم القوة الأكثر فاعلية لِتَحْقِيقِ
تعليم موحد وعالي الجودة وهم المفتاح لِتَحْقِيقِ 
أهـداف التنمية
المستدامة
“.
ومما يثير الاستغراب، أن رانجيتسين لم يكن
يفكر مطلقا بِأَنَّ يصبح معلّمَا. “كَانَ لديّ حلم مُنْذُ الطفولة أن أَصْبَحَ مهندسا
لتكنولوجيا المَعْلُومَات. مُنْذُ طفولتي كُنْت مولعا جدا بالتكنولوجيا وكنت أواصل عمل
ابتكارات صغيرة تتعلق بالتكنولوجيا”، لكنّ الحظ لم يحالفه فِي دراسة التكنولوجيا،
وبناء عَلَى طلب من والده، التحق بمركز تدريب المعلمين ليصبح مدرّسا
.
مليون دولار – أَعْطَى نصفها
لمنافسيه
حصل المعلم الشاب عَلَى مليون دولار من قيمة
الجائزة، وَقَد أعلن تقاسم نصفها مَعَ المتسابقين التسعة الآخرين المنافسين لَهُ اللَّذِينَ
وصلوا إِلَى المرحلة النهائية فِي قائمة المرشحين. وَقَالَ: “يؤمن المعلمون بضرورة
المشاركة مَعَ بعضهم البعض، فهم يشاركون معارفهم ومهاراتهم ومعلوماتهم، فلماذا إِذَا
لَا نتشارك بأموال الجائزة؟
“.



وَأَضَافَ أَنَّهُ سيستخدم 20% من المال فِي مشروع
يطلق عَلَيْهِ “لنعبر الحدود” يساعد فِي تدريس الأطفال فِي المناطق المتأثرة
بالنزاع، ويوفر دروسا حول اللاعنف ويشجع عَلَى الحِوَار المتبادل. وَسَيَتِمُّ استخدام 30%
المتبقية لدعم المعلمين فِي مجال الابتكارات
.
سنستخدم أموال الجائزة مِنْ أَجْلِ رعاية أطفال بلدنا، حَتَّى يتمكن كل العالم
من الاستفادة مِنْهَا. كل العالم هو فصلي الدراسي
“.
يقول رانجيتسين إن العالم يحتاج إِلَى معلمين
يفكرون بأسلوب القرن 21. لِأَنَّ الطلاب هم طلاب القرن 21 لكنّ من يدرّسهم هم معلّمون
من القرن العشرين، ويستخدمون منهجا يعود للقرن 19 وبتكنولوجيا ترجع إِلَى القرن 18
.
المستقبل فِي أيدي التكنولوجيا، لذلك سيتعيّن عَلَى المعلمين بذل أقصى
الجهود لاستخدام التكنولوجيا فِي التعليم. عندها فقط يُمْكِنُنَا أن نصبح معلّمين للقرن
الحادي والعشرين
“.

عَنْ الموقع

ان men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وكذا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تم الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف ملف مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى