الفرنسية ليست لغة مَدْرَسة والانتقال للأنجليزية ضرورة وظيفية

.

الفرنسية ليست لغة مَدْرَسة والانتقال للأنجليزية ضرورة وظيفية

https://men-gov.ma

يَبْدُو أنّ لغة المدرسة وَالتَعْلِيم فِي جميع التجارب الناجحة ترتبط بمحددات هوياتية ووظيفية وتنبع ضرورة الربط بَيْنَ لغة المدرسة وَالتَعْلِيم والمحددات الهوياتية والوظيفية من كون المحدّدات الهوياتية ترسم مسارات المواطَنة، بَيْنَمَا المحددات الوظيفية تؤطرها السوق الاقتصادية الوَطَنِية والدولية. وانطلاقا من هَذَا المعطى، لَا يمكن فِي حالة المملكة المغربية الحياد عَنْ المحددات الهوياتية الَّتِي سطرها الدستور، وَالَّتِي تخول للغتين العربية والأمازيغية أن تكونا لغتيْ المدرسة، إِلَى جانب لغات أَوْ لغة أجنبية ذات خصائص وظيفية عالمية تعتمدها المنظومة التعليمية والمشروع المجتمعي فِي ارتباط بالرهانات الجيوسياسية والتنمية الاقتصادية وازدهار الفرد والجماعة، بَعِيدًا عَنْ أي منطق إيديولوجي أَوْ سياسوي.
من هَذِهِ الزاوية، هل اعتماد اللغة الفرنسية لغة لتدريس المواد العلمية فِي المدرسة العمومية خيارٌ موفّق؟ أم أنّ اللغة الفرنسية غير مؤهلة لأداء هَذِهِ الوظيفة، نظرا لمحدودية قوتها وتأثيرها أَمَامَ لغات عالمية أُخْرَى، فِي مقدمتها اللغة الإنجليزية؟. مُنْذُ أن عُرض مشروع القانون الإطار المتعلق بإصلاح المنظومة التربوية عَلَى البرلمان، انقسم المجتمع المغربي إِلَى ثلاثة اتجاهات، الأول مناصر لاعتماد اللغة الفرنسية لغة لتدريس العلوم، وتيار يُطَالِبُ باعتماد اللغة الإنجليزية، بَيْنَمَا يدعم التوجه الثَّـالِثَة تدريس العلوم باللُّغَةِ العربية.
فِي هَذَا السياق المجتمعي، تجدر الإشارة إِلَى أَنَّهُ لَا يمكن للفرنسية أن تكون لغة مَدرسة فِي المَغْرِب لأنها لَا ترقى إِلَى لغة وظيفية، وَذَلِكَ لأنه حَتَّى فِي الدول الَّتِي تُعتبر اللغة الفرنسية لغة رسمية لَهَا، كَمَا هُوَ الحال فِي فرنسا وكندا وبلجيكا، فَإِنَّ هَذِهِ اللغة أضحت لغة هوياتية، فِيمَا صارت اللغة الوظيفية فِي هَذِهِ البلدان هِيَ اللغة الإنجليزية. وتباعا فـإن الانتقال من الفرنسية إِلَى الأنجليزية كأول لغة أجنبية فِي المدرسة والجامعة المغربية أَصْبَحَ ضرورة ملحة ومستعجلة، لَا سيما إِذَا تمَّ استحضار السياسة اللغوية للجمهورية الفرنسية فِيمَا يمت للغة الوظيفية للبحث العلمي والجامعة والمدرسة، إِذْ اختارت ترسيخ اللغة الأنجليزية كلغة للتداول والكتابة العلمية عَلَى المُسْتَوَى الوطني والدولي. فاختيار الأنجليزية كلغة أجنبية أُولى فِي المنظومة التعليمية سيرفع من تنافسية اللغتين الرسميتين للمملكة المغربية، العربية والأمازيغية، مِنْ خِلَالِ فعل ترجمة إيجابي يرتكز عَلَى ترجمة الإصدارات العلمية من الأنجليزية إِلَى العربية والأمازيغية لتأهيلهما للعب أدوار وظيفية، والانتقال من لغات مَدْرَسة (بفتح الراء) إِلَى لغات مُدَرِّسة (بجر الراء) صالحة للتربية والتَّكْوين والتدريس والتلقين والإنتاج العلمي والكتابة الأكاديمية والابتكار البحثي.
كَمَا أنّ اعتماد اللغات الرسمية لغات أولى فِي المدرسة أثمر نتائج إيجابية فِي تجارب عالمية ناجحة، مثل التجربة الصينية واليابانية والكورية والفنلندية، فتطبيق المملكة المغربية لِهَذَا الخيار سيمكّن اللغتين الرسميتين العربية والأمازيغية من إضافة صفة اللغات الوظيفية إِلَى صفتهما الاعتبارية كلغات رمزية هوياتية دستورية، والاضطلاع بدور لغات التدريس فِي جميع الأسلاك بِالتَّعْلِيمِ المغربي، من التَّعْلِيم الأولي إِلَى التَّعْلِيم العالي. فِي المقابل، يمكن أن تفضي فرضية الارتكاز عَلَى اللغة الأنجليزية كلغة أجنبية أولى فِي المنظومة التعليمية المغربية من إزاحة العقبة الَّتِي تعترض إشعاع الجامعة المغربية عَلَى المُسْتَوَى العالمي، والمتمثلة فِي كون أغلب الأبحاث بالجامعة المغربية تَتِمُّ إما باللُّغَةِ العربية أَوْ باللُّغَةِ الفرنسية؛ بَيْنَمَا الأبحاث المعتمدة فِي التصنيفات الدولية، كقائمة شنغهاي، تنحصر فِي مَا يُنشر فِي دوريات معترف بِهَا دوليا، تُنشر بِهَا الأبحاث حصريا باللُّغَةِ الأنجليزية، كمجلتي “نايتشر”، و”ساينس”.
لِهَذَا، أضحت الحاجة ملحة لقناة وجسر لغوي ملائم يستجيب للمعايير الفضلى والممارسات الناجحة ينتج عَنْهُ تدريجيا تمكين المدرسة المغربية من الخروج من وضعية الاحتباس اللغوي والابتعاد عَنْ التبعية الفرنكوفونية واعتماد الأنجليزية لغة أجنبية أولى كضرورة وظيفية.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici Trbwyt1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.