التلاميذ المغاربة يحققون نتائج ضعيفة في برنامج “بيزا” الدولي

الأحد 14 نونبر 2021

حصل التلاميذ المغاربة المشاركون فِي البرنامج الدَّوْلِي لِتَقْيِيمِ المتعلمين “بيزا”، لأول مرة سنة 2018، عَلَى نتائج ضعيفة وغير مُرضية. وَإِعْتَبَرَ متابعون للشأن التعليمي، حينها، أن النتائج المحصّل عَلَيْهَا ليست سوى “تحصيل حاصل”، وتعكس الوضعية العامة الَّتِي توجد عَلَيْهَا المنظومة التربوية فِي المَغْرِب، وَالَّتِي أَكَّدَتْ تقارير عديدة حاجتها الماسة إِلَى إصلاح شامل.
النتائج الَّتِي حصل عَلَيْهَا التلاميذ المغاربة فِي تقييم “بيزا” كَانَت ضعيفة جدا فِي المواد الثلاث الَّتِي شملها الاختبار (القراءة والرياضيات والعلوم)، حَيْتُ حصل المَغْرِب عَلَى نقاط بعيدة جدا عَنْ متوسط التصنيف الدَّوْلِي.
وحصل المَغْرِب فِي القراءة عَلَى 359 نقطة، بفارق تسع عشر نقطة فَقَطْ عَنْ متذيّل الترتيب. وحصل فِي الرياضيات عَلَى 368 نقطة، بفارق 15 نقطة فَقَطْ عَنْ الدولة الَّتِي حلت فِي الرتبة الأخيرة. وحصل فِي العلوم عَلَى 377 نقطة، بفارق 20 نقطة فَقَطْ عَنْ الدولة الَّتِي تذيلت الترتيب فِي هَذَا الاختبار.
الجمعية المغربية لِتَحْسِينِ جودة التَّعْلِيم “أماكن” عادت إِلَى تحليل النتائج الَّتِي حصل عَلَيْهَا المَغْرِب فِي تقييم “بيزا”. وخلُصت الجمعية، فِي تقرير مفصّل، إِلَى أَنَّ هَذِهِ النتائج “تعكس حجم التحديات المطروحة عَلَى المنظومة التربوية وبُعد المسافة الفاصلة بَيْنَ واقعها وبين مَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ المنظومات التربوية المتقدمة”.
ويُشير التقرير، المعنون بـ”مشاركة المَغْرِب فِي البرنامج الدَّوْلِي لِتَقْيِيمِ المتعلمين بيزا 2018، هل حان زمن الاستفادة من الأخطاء أم نواصل الإصرار عَلَى نهج المسارات الخاطئة؟”، إِلَى أَنَّ المَغْرِب إِذَا تمكّن من إحراز المُسْتَوَى المتوسط للتقدم فِي النتائج الَّذِي حققته دول أُخْرَى شاركت فِي برنامج “بيزا”، فَإِنَّهُ لَنْ يتمكّن من بلوغ مُسْتَوَى المتوسط الدَّوْلِي إلَّا بعد عِشْرِينَ دورة من المؤشر المذكور، أي مَا يعادل 60 عاما.
وبالرغم من هَذِهِ الصورة “السودواية” لمستقبل مشاركة المَغْرِب فِي برنامج “بيزا”، فَإِنَّ هُنَاكَ تجارب أُخْرَى استطاعت أن تحقق قفزة نوعية فِي هَذَا المؤشّر؛ مثل تركيا الَّتِي قفزت بحوالي 42 نقطة بَيْنَ دورتين، ومقدونيا الشمالية الَّتِي تقدمت بِمَا بعادل 41 نقطة بَيْنَ دورتين، غير أن هاتين الدولتين تضاعفان الناتج الداخلي الخام للمغرب بثلاث مرات، بِالنِسْبَةِ إِلَى تركيا، ومرة ونصف المرة بِالنِسْبَةِ إِلَى مقدونيا الشمالية.
هَذِهِ الوضعية، يضيف تقرير الجمعية المغربية لِتَحْسِينِ جودة التَّعْلِيم “أماكن”، تطرح “سؤال الإمكانات المادية عَلَى الرغم من أَنَّهَا ليست المحدد الأساس فِي تطوير المنظومات التربوية”، مشيرا إِلَى أَنَّ السير عَلَى منوال تركيا ومقدونيا الشمالية قَد يمكّن المَغْرِب من بلوغ مُسْتَوَى المتوسط الدَّوْلِي بعد ثلاث دورات فَقَطْ؛ وَهُوَ مَا يعادل 9 سنوات، أي فِي سنة 2027.
وَإِذَا كَانَت مضاعفة الناتج الداخلي الخام المغربي ليضاهي نظيره التركي أَوْ المقدوني الشمالي صعبة، فَإِنَّ تقرير جمعية “أماكن” يشير إِلَى تجربة أقرب إِلَى حالة المَغْرِب؛ وَهِيَ تجربة مولدوفا، الَّتِي يساوي ناتجها الداخلي الخام 82 فِي المِئَةِ من نظيره المغربي، غير أَنَّهَا استطاعت أن تتقدم فِي نتائج برنامج “بيزا” بحوالي 14 نقطة بَيْنَ دورتين.
ويوضح التقرير أن المَغْرِب إِذَا استطاع محاكاة تجربة مولدوفا، فَإِنَّهُ سيتمكن من تحقيق مُسْتَوَى المتوسط الدَّوْلِي فِي برنامج “بيزا” بعد تسع دورات، أَوْ مَا يعادي 27 سنة، أي فِي دورة عام 2045.
ويرتهن تحقيق هَذِهِ الفرضيات، يضيف التقرير، بمدى “قدرة المنظومة التربوية المغربية عَلَى تَجَاوز الاختلالات الَّتِي أظهرها برنامج “بيزا” فِي سنة 2018، وَالَّتِي لَا تختلف كَثِيرًا عَنْ تِلْكَ الَّتِي أَكَّدَتْ عَلَيْهَا دراسات “تيمس” و”ييرلز” عبر مختلف الدورات الَّتِي شارك فِيهَا المَغْرِب؛ بَلْ وأكدتها أيضًا التقارير الوَطَنِية، وَعَلَى رأسها تقرير الهيئة الوَطَنِية للتقييم لَدَى المجلس الأَعْلَى للتربية والتَّكْوين وَالبَحْث العلمي”.
وختمت جمعية “أماكن” تقريرها المفصّل حول نتائج المَغْرِب فِي برنامج “بيزا” بالتساؤل: “عما يمنع المَغْرِب من الانكباب عَلَى مَواطن الضعف الَّتِي كشفتها هَذِهِ التقارير مِنْ أَجْلِ معالجتها والارتقاء بالتالي بالمنظومة التربوية المغربية إِلَى مستويات أفضل، لَا سيما أن المَغْرِب يتوفر مُنْذُ سنة 2000 عَلَى رؤية إصلاحية تمثلت فِي الميثاق الوطني للتربية والتكوني، ومنذ سنة 2015 عَلَى منظور جديد للإصلاح يتمثل فِي الرؤية الإستراتيجية 2015-2030؟”.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici GLob18SP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى