التقاعد والإضراب ومدونة الشغل.. “ملفات حارقة” تنتظر الحكومة والنقابات

 الثلاثاء 3 ماي 2022

بعد توقيع الاتفاق الاجتماعي السبت المنصرم، تستعد الأطراف لبدء جولة جديدة من المفاوضات تَشْمَلُ مواضيع وقضايا محددة، توصف بالحارقة، ظلت عالقة مُنْذُ سنوات.
وَيَأْتِي مِلَفّ إصلاح أنظمة التقاعد عَلَى رأس هَذِهِ القضايا الَّتِي توليها الحكومة الأولوية، حَيْتُ وجه عزيز أخنوش، رَئِيس الحكومة، دعوة إِلَى المركزيات النقابية مِنْ أَجْلِ الشروع فِي عقد سلسلة من الحوارات بغية إصلاح أنظمة التقاعد.
وَقَالَ رَئِيس الحكومة، خِلَالَ التوقيع عَلَى الاتفاق الاجتماعي السبت الماضي، إن “نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، ستشرع فِي عقد سلسلة من الحوارات مَعَ النقابات بغية إصلاح أنظمة التقاعد، وَذَلِكَ بعد مرور حوالي 15 يوما عَلَى عطلة عيد الفطر”.
وفضلا عَنْ ذَلِكَ، تسعى الحكومة لإخراج القانون التنظيمي المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، ومراجعة مقتضيات مُدَّوَنة الشغل والتدابير القانونية المتعلقة بالانتخابات المهنية وقانون المنظمات النقابية.
ووضع الاتفاق الاجتماعي جدولة زمنية محددة مِنْ أَجْلِ استكمال الترسانة القانونية لتشريعات العمل وملاءمتها مَعَ تحولات سوق الشغل الوَطَنِية والدولية.
فِي هَذَا الصدد، تمَّ الاتفاق عَلَى إخراج القانون التنظيمي المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب إِلَى حيز الوجود قبل نهاية الدورة الأُوْلَى مِنَ السَّنَةِ التشريعية الثَّـانِيَة للولاية التشريعية الحالية، أي قبل يناير 2023، ومراجعة مقتضيات مُدَّوَنة الشغل والتدابير القانونية للانتخابات المهنية قبل يوليوز 2023. كَمَا تمَّ الاتفاق عَلَى إخراج قانون المنظمات النقابية فِي غضون يوليوز 2024.
وَمِنْ المرتقب أن يتم تشكيل لجنة مشتركة مختصة بالتشريع مِنْ أَجْلِ الوصول إِلَى توافق بَيْنَ الحكومة والنقابات بِشَأْنِ مشاريع النصوص العالقة.
وتسعى النقابات إِلَى إخراج قوانين تحمي المكتسبات المحققة وتحمي الحريات النقابية.
فِي هَذَا الصدد، صرح ميلودي موخاريق، الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، لموقع متمدرس بِأَنَّ الاتحاد يملك رؤية متكاملة حول جميع القضايا المطروحة للنقاش، وأنه يعول عَلَى نهج حوار حقيقي مِنْ طَرَفِ الحكومة.
وَدَعَا موخاريق إِلَى مراجعة القانون التنظيمي المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، معتبرا أن هَذَا المشروع جاء للقضاء عَلَى حق الإضراب وجعله مستحيلا.
وَأَضَافَ: “إِذَا كَانَ حق الإضراب مضمونا بنص الدستور، فَإِنَّ المشروع الَّذِي فشلت الحكومة السابقة فِي تمريره بِسَبَبِ رفض النقابات جاء للقضاء عَلَى هَذَا الحق فِي مخالفة للدستور وللمواثيق الدولية”.
وسجل الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل أن القانون يَجِبُ أن يحمي حق الإضراب وحرية العمل، مشيرا إِلَى أَنَّ 67 فِي المِئَةِ من الإضرابات راجعة لعدم تَطْبِيق مُدَّوَنة الشغل، حَيْتُ يكون الإضراب هُوَ آخر الوسائل الَّتِي يتم اللجوء إِلَيْهَا بعد انسداد أبواب الحِوَار.
أَمَّا بخصوص تعديل مُدَّوَنة الشغل، فقد جدد موخاريق رفضه لمطالب أرباب العمل المتعلقة بالمرونة، موردا أن “هَذِهِ الكلمة حلوة فِي التعبير مرة فِي التطبيق، وَهِيَ تعني فِي المحصلة طرد العمال والعاملات بتعويضات هزيلة وبدون ضمانات، ونحن نرفض هَذَا التوجه ونريد استقرار العمال، ونطالب بحمايتهم من الشطط”.
كَمَا دَعَا موخاريق إِلَى مراجعة جذرية لمشروع القانون المتعلق بالمنظمات النقابية، معتبرا أَنَّهُ يمثل تدخلا سافرا فِي الشؤون النقابية، كَمَا لَمْ يخضع لأي نوع من التشاور سابقا.
وَشَدَّدَ موخاريق عَلَى ضرورة الإنصات للنقابات ودعمها، نظرا لِأَنَّ أدوارها تتجاوز الدفاع عَنْ الشغيلة إِلَى الدفاع عَنْ القضايا الكبرى للوطن، مشيرا فِي هَذَا الصدد إِلَى أَنَّ “وفدا من نقابة الاتحاد المغربي للشغل توجه اليوم الأحد إِلَى مكسيكو للمشاركة فِي المنتدى الاجتماعي العالمي، وَهِيَ محطة لِمُوَاجَهَةِ خصوم الوحدة الترابية”، بتعبيره.
مِنْ جِهَتِهِ، أعلن يونس فيراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فِي تصريح لموقع متمدرس، أن الكونفدرالية مستعدة لِمُنَاقَشَةِ كافة القضايا والدفاع عَنْ حق الشغيلة.
وَشَدَّدَ فيراشين عَلَى أن بوصلة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل واضحة، وَهِيَ عدم التراجع عَنْ المكتسبات المحققة وتطوير تشريعات الشغل.
وسجل أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ليست لديها تحفظات كثيرة عَلَى مشروع القانون المتعلق بالنقابات، لكنها تدعو إِلَى ضرورة مصادقة المَغْرِب عَلَى الاتفاقية الدولية رقم 87 الخَاصَّة بالحرية النقابية وَحِمَايَة حق التنظيم، والتراجع عَنْ منع المهاجرين من تولي مسؤوليات دَاخِل النقابات.
أَمَّا بخصوص القانون المتعلق بتنظيم حق الإضراب، فاعتبر القيادي النقابي أَنَّهُ يطرح إشكالات كبيرة لتعارضه مَعَ المواثيق الدولية والمرجعية الحقوقية ومبادئ منظمة العمل الدولية، رافضا مطلب المرونة الَّذِي يرفعه أرباب المقاولات، معتبرا أن “أوضاع العمال دَاخِل المقاولات هشة أصلا وَلَا ينبغي أن نشرع لمزيد من الهشاشة”.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici GLob18SP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.