الأَنْشِطَة المندمجة والأَنْشِطَة الموازية

 الأَنْشِطَة المندمجة والأَنْشِطَة الموازية

الأنشطة المندمجة والأنشطة الموازية
مـن الضروري أن نميّز فِي هَذَا الإطار بين مصطلحين يُستعمَلان فِي الحقل التربوي عَلَى نَحْوَ متقارب، وَقَد يستعملان أحيانا بالمعنى نفسه: مفهوم الأَنْشِطَة المندمجة ومفهوم الأَنْشِطَة الموازية.
يُعرّف معجم «علوم التربية» الأَنْشِطَة الموازية بكونها «تَشْمَلُ الأَنْشِطَة الفنية والرياضية والثقافية والاستطلاعية الَّتِي يقوم بها التلاميذ عَلَى هامش البرنامج الدراسي خارج المدرسة أَو داخلها». 
فلفظة «هامش»، الَّتِي وردت فِي التعريف أعلاه، تحيل عَلَى النظرة الَّتِي تمثلها الفاعلون التربويون إِلَى كل ماله علاقة بالأنشطة المُمارَسة خارج تلك المحددة فِي المنهَاج الدراسي، إذ جرى تصور وظيفتها عَلَى أنها أنشطة لتزجية الوقت والتسلية وتفريغ الضغط النفسي والجسدي الَّذِي يُسبّبه البرنامج الدراسي. ورغم أهمية تلك الوظيفة، فإن هَذَا التصور لَا يتضمن الأبعاد الوظيفية الَّتِي ينبغي أن تضطلع بها الأَنْشِطَة المَدْرَسِية. وَقَد انتبه المُشرّع التربوي إِلَى قصور مثل هَذَا التصور واقترح مفهوم الأَنْشِطَة المندمجة، باعتباره بديلا يشمل فِي طيّاته تمثلا جديدا ووظيفيا لتلك الأَنْشِطَة.
وَقَد استُعمِل مفهوم الأَنْشِطَة المندمجة فِي دليل الحياة المَدْرَسِية، الصادر عن وِزَارَة التربية الوَطَنِية وتكوين الأطر وَالبَحْث العلمي فِي غشت 2008، وحُدِّد بوصفه «أنشطة تتكامل مَعَ الأَنْشِطَة الفصلية بفضل مقاربة التدريس بالكفايات، تسعى إِلَى تحقيق أهداف المنهَاج، وتعطي هامشا أكبرَ للمبادرات الفردية والجماعية الَّتِي تهتمّ أكثر بالواقع المحلي والجهوي»، فالأنشطة المندمجة، إذن، متمايزة عن مثيلتها الفصلية ومتكاملة مَعَهَا، فإذا كَانَت الأخيرة تقع فِي صلب المنهَاج التربوي وتُنجَز بوساطة الكتب المَدْرَسِية المقررة وَفِي إطار المجلس التعليمي، فإن الأَنْشِطَة المندمجة تساهم، من مستوى متوازِ وتحت إشراف المجلس التربوي ومجلس التدبير، وَفِي تداخل تكاملي، فِي تحقيق الأهداف المُسطَّرة ويمكن جرد أهَمُ هَذِهِ الأهداف فِي مَا يلي:
-التنمية الشمولية لشخصية المتعلم،
-العمل الجماعي التشاركي المشاركة الفعالة،
-تنويع طرائق التعلم ومتعة التعلم،
-التعلم الذاتي وبناء المعرفة،
-تفريق التعلمات (البيداغوجيا الفارقية)،
-الانطلاق من وضعية -مشكلة،
-تقويم التعلمات والانطلاق منها.
هَذِهِ بعض المرتكزات الَّتِي تقوم عليها الأَنْشِطَة الفصلية وتسعى الأَنْشِطَة المندمجة إِلَى تكريسها أيضًا، بالاستناد إِلَى تَغْيير الطرائق وتنويعها، مِمَّا يسمح بجانب مُهمّ من المرونة الَّتِي تكسر رتابة التفاعلات بين مكونات العملية التعليمية
-التعلمية وتدخلها فِي سيرورة من التشويق الفعال المرسخ لسلوك تربوي وديداكتيكي سليم.
وسواء تعلق الأمر بالأنشطة الفصلية أَو المندمجة، فإنهما معا يندرجان ضمن تصور شمولي هو الحياة المَدْرَسِية، الَّتِي ترمي إِلَى جعل المدرسة صورة مُصغَّرة عن المجتمع، من خِلَالِ منظور إدماجي يضع المتعلم فِي وضعيات -مشكلة متنوعة تجعله مستعدا للمساهمة الفاعلة فِي الحياة ومحيطه الاجتماعي بِشَكْل عام.
إذن، فالأنشطة المندمجة جزء من الحياة المَدْرَسِية، إذ هِيَ إحْدَى آلياتها المهمة لمحاكاة الحياة المجتمعية ونسج علاقات مَعَهَا واستحضارها فِي الممارسة التربوية، وهي محاكاة ليست وظيفتها إعادة إنتاج الكائن من قيّم وسلوكات متواضع بشأنها، بل التأسيس لأخرى تتواءم مَعَ الأهداف والمرامي والغايات الكبرى الَّتِي تُحدّدها الجهات الوصيّة عَلَى القطاع، فِي ضوء ثوابت الأمة واستشرافاتها ومشاريعها المستقبلية، وتفرضها المستجدات التربوية المستحدثة وتعمل فِي تكامل مَعَ الأَنْشِطَة الفصلية، الَّتِي تقع فِي صلب المنهَاج الدراسي، وهي تسعى إِلَى تكريس التعلم الذاتي والعمل التشاركي عند المتعلم وإلى تربيته عَلَى القيّم الحقوقية والديمقراطية، وتُكسِب شخصيته مناعتها وقوتها الضرورية.. كل ذَلِكَ مَعَ استحضار عامل المتعة الناجم عن تنويع التعلمات بتغيير فضاءاتها وطرقها. كَمَا أنها تلعب دور الأرضية التجريبية الَّتِي يمكن أن تساهم فِي الارتقاء بمستوى التنشيط فِي الفصول الدراسية وتتبنى، بوصفها طرائق ديداكتيكية، حين تثبت نجاعتها، لذلك اقترح المخطط الاستعجالي «تحويل بعض الأَنْشِطَة الفصلية الدراسية إِلَى أنشطة مندمجة يستدعي تنفيذُها فضاء مختلفا ومتدخلين متعددين، بإعداد مجزوءات خاصة بِكُلِّ محور، جهويا أَو وطنيا، وتخصيص أحياز زمنية مناسبة لها فِي أفق تفعيل مقتضيات المخطط الاستعجالي فِي هَذَا الباب».
والهدف من ذَلِكَ هو التخفيف من استئثار الأَنْشِطَة الفصلية بمجمل الزمن المدرسي، مِمَّا يعيق تنويع التعليم وتغيير فضاءاته وفتحه عَلَى آفاق تربوية أخرى لها فائدة كبرى فِي السير بالعملية التعليمية -التعلمية، فالأنشطة المندمجة تسهم فِي تكريس الجهوية وتجعل المتعلم يحسّ بانتمائه الجغرافي والمحلي وتحقق له تواصلا ماديا مَعَ محيطه.
غير أن عوامل عدة تعرقل تعميم هَذِهِ الأَنْشِطَة فِي المؤسسات التعليمية المغربية، منها مَا هو مرتبط بالجانب التواصلي، التنظيمي البيداغوجي، والمادي اللوجيستيكي، ومنها مَا هو متجذر فِي التمثل السلبي لوظيفة هَذِهِ الأَنْشِطَة. وسنعرض فِي مقالة أخرى لبعض من هَذِهِ العوائق، مَعَ إقتِرَاح بعض الحلول الأولية
المستندة إِلَى دلائل مديرية المناهج والحياة المَدْرَسِية واقتراحات بعض الفاعلين التربويين.

الأَنْشِطَة المندمجة 

هِيَ أنشطة تكون حاملة لدروس المقرر أَو محمولة منها . 
والغرض منها تَقْدِيم درس لمادة مَا عن طريق أنشطة مختلفة عن الطرق العادية . 
مثال : 
امكانية استغلال حوض مغروس بساحة المؤسسة من طَرَفِ أستاذ الرياضيات فِي درس المحيط أَو المساحة….. ويمكن أن يستغله أستاذ العلوم فِي درس من دروس النشاط العلمي (نو النباتات مثلا …….) . ومدرس اللغة العربية فِي مادة الإنشاء إلخ…. 

الأَنْشِطَة الموازية :

هِيَ أنشطة تكميلية الغاية منها تنمية ملكات الطفل وخصائصه النفسية وصقل مواهبه وبناء شخصيته من خِلَالِ أنشطة متنوعة وَفِي مجالات مختلفة . 

عَنْ الموقع

ان men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وكذا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عن فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لها ، وتجدر الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لوزارة التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تم الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد من أجل الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف ملف من اجل تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هنا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى