اقتراحات لجنة النموذج التنموي ومشاريع القانون الإطار يعززان استمرارية الإصلاح التربوي

 
قدم السيد شكيب
بنموسى رَئِيس اللجنة الخَاصَّة بالنموذج التنموي أمس الثلاثاء تقريرها العام أَمَامَ
أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده حَيْتُ حمل هَذَا التقريرعددا من
المقترحات مِنْ أَجْلِ إِحْداث نهضة حقيقية للمنظومة التربوية عبر مجموعة من الرافعات
والإجراءات معتبرا منظومة التربية والتَّكْوين وَالبَحْث العلمي ركيزة مهمة لِتَحْقِيقِ
التنمية ضمن النموذج التنموي الجديد
إن القراءة المعمقة
لِهَذَا التقرير ستكشف عَنْ تقاطعات مهمة لحد التطابق فِي عدة نقاط بَيْنَ الاقتراحات
الإجرائية للتقرير المقدم مِنْ طَرَفِ اللجنة والمشاريع المنبثقة عَنْ القانون الإطار
51-17 المتعلق بِمَنْظُومَةِ التربية والتَّكْوين وَالبَحْث العلمي وَالَّتِي يتم يتم تنزيلها
ولذلك فَإِنَّ هَذِهِ الاقتراحات لَا تعني بدء إصلاح جديد بَلْ الاستمرار فِي تنزيل كافة
أوراش الإصلاح التربوي المفتوحة وإثرائها وإغنائها بمقترحات متضمنة فِي نفس التقرير
وإعطاء دفعة قوية وجديدة لِتَعْزِيزِ التعبئة حول المدرسة المغربية وتملك مشاريع
إصلاحها من الجميع
هَذَا التطابق يظهر
جليا انطلاقا من التشخيص الَّذِي يضعه التقرير ويتحدث عَنْ ثلاث أزمات تمس المنظومة وَهِيَ
أزمة الجودة وأزمة الثقة فِي المدرسة المغربية وأزمة المدرسة الَّتِي لَا تلعب دورها فِي
الارتقاء الاجتماعي وَهِيَ الأزمات نفسها الَّتِي يسعى القانون الإطار فِي جوهره لتجاوزها
عبر إرساء مدرسة جديدة مفتوحة أَمَامَ الجميع تتوخى تأهيل الرأسمال البشري مستندة إِلَى
ركيزتي المساواة وتكافؤ الفرص من جهة والجودة للجميع من جهة أُخْرَى بغية تحقيق الهدف
الأسمى المتمثل فِي الارتقاء بالفرد وتقدم المجتمع كَمَا ينتقد التقرير رهن الإصلاحات
المتتالية للمنظومة بزمن ولاية الانتداب السياسي وَهُوَ الأمر الَّذِي يقطع مَعَهُ القانون
الإطار بجعله ملزما للجميع

 

 وترى لجنة
النموذج التنموي أَنَّهُ بِدُونِ تحول عميق للنظام التربوي، لَا يمكن بلوغ أي هدف من
الأهداف التنموية للمغرب عَلَى مُسْتَوَى ازدهار المواطنين والتماسك الاجتماعي والنمو
الاقتصادي والادماج الترابي
.  وتؤكد فِي تقريرها عَلَى إعادة وضع المدرسة العمومية فِي صلب المشروع
التنموي للمغرب
 وبناء عَلَى ذَلِكَ تقترح اللجنة أربع رافعات قصد الارتقاء بجودة النظام
التربوي والتَّكْوين بِشَكْل جوهري
أولا الاستثمار
فِي تكوين وتحفيز المدرسين
: حَيْتُ ترى اللجنة أن جودة أي نظام تعليمي
يحددها مُسْتَوَى المدرسين العاملين بِهِ، مؤكدة عَلَى ضرورة ايلاء الأهمية الكبرى لتثمين
هيئة التدريس والارتقاء بكفاءاتها
.  و اقترحت أيضًا تعميم مسار التكوين الأولي
لمدة خمس سنوات عَلَى جميع المدرسين، مَعَ تمكين المدرسين الممارسين من تكوين مستمر
منتظم واشهادي يمكنهم من تعزيز قدراتهم المهنية، وتقوية جاذبية هَذِهِ المهنة لَدَى
الطلبة المتفوقين. مَعَ حث المدرسين الممارسين عَلَى تحسين أدائهم عَنْ طَرِيقِ تَوْفِير
المزيد من امكانيات الترقي والتطور فِي الأجرة المشروطة حصريا بالنتائج، داعية إِلَى
وضع نظام جديد لِتَقْيِيمِ المدرسين يأخذ بعين الاعتبار الأثر الملحوظ عَلَى تعلم
التلاميذ وتطورهم المهني
.
وَفِي نفس الإطار فَإِنَّ القانون الإطار ينص أيضًا عَلَى وضع شروط نظامية لِوُلُوجِ مهن
التدريس والتَّكْوين والتأطير والتدبير والتفتيش وجعل التكوين الأساس شرطا لازما
لِوُلُوجِ مهن التربية والتَّكْوين وَالبَحْث العلمي فَضْلًا عَلَى الاستجابة للمعايير والمؤهلات
المحددة فِي دلائل مرجعية وجعل من التكوين المستمر إلزاميا وضمن عناصر تقييم الأداء
والترقي المهني
 ثانيا: إعادة تنظيم المسار الدراسي ونظام التقييم : أوصت اللجنة بإنشاء منظومة متكاملة للنجاح
التربوي تَتَمَثَلُ فِي تطوير تعليم أولي ذِي جودة، وتنظيم مسار التلميذ فِي عدة مستويات
للتعلم عبر تحديد المهارات الَّتِي والسلوكيات الَّتِي يَجِبُ أن يكتسبها فِي كل مرحلة من
مساره الدراسي بِوَاسِطَةِ آلية مُسْتَقِلَّة وموضوعية لِتَقْيِيمِ المكتسبات المَدْرَسِية
.
وَفِي نفس السياق فَإِنَّ القانون الإطار ينص عَلَى تعميم التَّعْلِيم الأولي وجعله
إلزاميا بِالنِسْبَةِ للدولة والأسر و إرسائه وفتحه فِي وَجْهِ جميع الأطفال المتراوحة
أعمارهم مَا بَيْنَ 4 و6 سنوات والشروع فِي دمجه فِي التَّعْلِيم الابتدائي فِي أجل 3 سنوات
كَمَا ينص عَلَى إعادة تنظيم وهيكلة منظومة التربية والتَّكْوين وَالبَحْث العلمي وإقامة
الجسور بَيْنَ مكوناتها وتطوير دلائل مرجعية للأنشطة التقييمية حَسَبَ مختلف المستويات
والأسلاك وأطوار التكوين والعمل عَلَى تجديد وتطوير أدوات وأساليب وطرق التقييم
المعتمدة بِمَا يجعل نظام التقييم عاكسا بصورة صادقة للمؤهلات والكفايات الَّتِي يتوفر
عَلَيْهَا المتعلم ويمكن قياس مكتسباته التعليمية ووضع إطار وطني مرجعي للإشهاد
والتصديق
كَمَا نص القانون الإطار أيضًا عَلَى مراجعة شاملة لنظام التَّوجِيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي، مِنْ أَجْلِ
مصاحبة المتعلم ومساعدته عَلَى تحديد اختياراته فِي مساره التعليمي، وتوفير الدعم
البيداغوجي المستدام لَهُ

 

 ثالثا: تجديد المحتويات والمناهج البيداغوجية :  ترى اللجنة أن المدرسة المغربية يَتَعَيَّنُ
عَلَيْهَا اجراء تحديث عميق لبرامجها ومقارباتها البيداغوجية للانخراط كليا فِي القرن
21، ولذلك تعتبر اللجنة أَنَّهُ من المهم القيام بتطوير البحث والتجريب فِي ميدان
التَّعْلِيم لتجديد طرق التدريس عَلَى أسس علمية، ومراجعة البرامج قصد تنمية القدرات
الأفقية، لَا سيما التفكير المستقل والفضول المعرفي والتواصل وروح التعاون، كَمَا يَجِبُ
أن تكون لأنشطة التفتح الثقافية والفنية والرياضية مكانة أكثر أهمية فِي هَذِهِ
المناهج وَكَذَا تحسين اتقان اللغات بالاعتماد عَلَى العلوم الإدراكية لتحديث طرق
التدريس، مَعَ مراجعة مراحل ادخال اللغات والانتقال اللغوي، وَذَلِكَ بهدف اخضاع خيارات
التدريس لمعايير الفعالية الَّتِي تحترم كيفية اشتغال دماغ الطفل الَّذِي قَد يكون حاليا
معرضا لوضعية التشبع بِسَبَبِ الحمولة المرتفعة من التدريس اللغوي
. أن المدرسة يَجِبُ أن تنهض
بدورها فِي ترسيخ القيم وتطوير القدرة عَلَى العيش المشترك
.
وَفِي نفس الاتجاه فَإِنَّ القانون الإطار أيضًا ينص عَلَى مراجعة المقاربات
والبرامج والمناهج البيداغوجية واعتماد التعددية اللغوية واعتماد نموذج بيداغوجي
موجه نَحْوَ الذكاء ويطور الحس النقدي وينمي الانفتاح والابتكار ويربي عَلَى المواطنة
والقيم الكونية
رابعا: جعل
المؤسسة تتحمل مسؤولياتها كي تصبح محركا للتغيير
 ترى
اللجنة أَنَّهُ لَا يمكن تحقيق تحول للمدرسة دون اشراك جميع الفاعلين فِي العمليات
التربوية. لذلك تقترح مقاربة تشاركية ودامجة لتدبير التغيير بهدف تَجَاوز حالات
المقاومة وخلق دينامية للتقدم انطلاقا من أرض الواقع، ويقتضي هَذَا الأمر اعتماد
آلية محفزة عَلَى جودة المؤسسات، عَلَى أساس تطوع الفريق البيداغوجي تحت اشراف مديره،
ويمكن لعملية الاشهاد الَّتِي يتم تدبيرها مِنْ طَرَفِ هيئة مُسْتَقِلَّة أن تفرض احترام مجموعة
من الممارسات الجيدة، فِيمَا يَتَعَلَّقُ بتسيير المؤسسة والبيداغوجيا والحياة المَدْرَسِية، وَأَن
تمنح بالمقابل امتيازات للمُؤَسَّسَاتِ التعليمية والمدرسين
.

 

وَفِي هَذَا الإطار نفسه فَإِنَّ القانون الإطار يعزز الاستقلالية الفعلية للجامعات والأكاديميات الجهوية للتربية والتَّكْوين فِي
إطار تعاقدي، مَعَ إقرار آلية للتتبع والتقييم وقياس الأداء والافتحاص بكيفية دورية و
إرساء استقلالية مؤسسات التربية وَالتَعْلِيم والتَّكْوين وَالبَحْث العلمي،
باعتماد مشروع المؤسسة أساسا لتنميتها المستمرة وتدبيرها الناجع ومنح تحفيزات
للأطر الإدارية والتربوية والتقنية وربط الترقي المهني بالمردودية

 

موقع متمدرس – ….

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى