اختلالات ومحسوبية يلف استفادة الطلبة من السكن الجامعي

فِي تصريح لأحد المواقع الإِِلِكْترُونِيَّة قَالَ الأستاذ “محمد بنساسي”، رَئِيس الاتحاد العام لطلبة المَغْرِب، أن غياب التنسيق الَّذِي لَا طالما طالب بِهِ بَيْنَ وِزَارَة التَّعْلِيم العالي وَالبَحْث العلمي والابتكار والمكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، المؤسسة الَّتِي تشرف عَلَى تدبير الأحياء الجامعية باختصاصات واسعة وميزانية ضخمة، وَهِيَ بدورها تابعة للوزارة نفسها، يؤدي دائماً إِلَى ارتباك کَبِير عَلَى مُسْتَوَى الدخول الجامعي، يدفع ثمنه بِكُلِّ تَأْكِيد الطلبة.
وَشَدَّدَ ذات المتحدث أن هَذَا الارتباك ليس وليد تداعيات فيروس كورونا المستجد كَمَا قَد يوهم البعض، بَلْ كَانَ قبلها، وسيتسمر بعدها مَعَ استمرار نفس المسؤول عَلَى رأس المكتب الوطني، حَيْتُ قَالَ فِي هَذَا الإطار: “حقيقة لَا أجد تفسيرا مقنعا فِي أن تَنْطَلِق الدراسة بِالمُؤَسَّسَاتِ الجامعية قبل فتح الأحياء الجامعية فِي وَجْهِ الطلبة”، قبل أن يؤكد قائلا: “منطقياً هاجس السكن والاستقرار يسبق هم مواصلة الدراسة عَلَى الأَقَلِّ عِنْدَ الطلبة وأوليائهم”.
وَطِبْقًا لمنطوق البلاغ الصادر عَنْ وِزَارَة التَّعْلِيم العالي وَالبَحْث العلمي، يضيف “بنساسي”، ينبغي عَلَى الأحياء الجامعية أن تشرع فِي استقبال الطلبة يوم الإثنين 11 من شتنبر 2021 بِشَكْل تدريجي حَسَبَ تحسن الوضعية الوبائية، بدءً بالطلبة القدامى، أي اللَّذِينَ كانوا قاطنين قبل جائحة كورونا، وانتهاءً بالطلبة الجدد، لكن وإلى حدود اللحظة لَا وجود لأي توضيح مفصل حول الكيفية والطريقة الَّتِي سَيَتِمُ وفقها ترتيب عملية الإيواء فِي ظل الجائحة. وقبل هَذَا القرار -يضيف بنساسي”، أَصَدَرَتْ الوزارة نفسها قَرَارًا آخر ينهي إِلَى علم المؤسسات الجامعية، وَفِي مقدمتها المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، أن الدراسة ستنطلق يوم 04 من شتنبر 2021.
والحال يؤكد ذات المتحدث، أَنَّهُ كَانَ ينبغي أن يصدر البلاغ الأول المتعلق بفتح الأحياء الجامعية قبل القرار الثاني المرتبط بموعد إنطلاق الدراسة بفترة زمنية معقولة، لكي نتيح للطلبة إمكانية ترتيب أولوياتهم، وَفِي طليعة هَذِهِ الأولويات نجد مسألة الاستقرار (السكن) سَوَاء للذين استفادوا من السكن الجامعي أَوْ لأولئك اللَّذِينَ سيبحثون عَنْ سكن للكراء بامكانياتهم الذاتية. واستنكر المسؤول الطلابي مَا وصفه بـ”العقلية المتحجرة الجامدة” جاثمة عَلَى رأس المكتب الوطني، وَالَّتِي قَالَ أَنَّهَا عجزت حَتَّى عَلَى ابتكار آليات للتنسيق بَيْنَ مؤسسات نفس القطاع وتستهدف نفس الفئة الاجتماعية، عِلْمًا أَنَّ هَذَا التنسيق فَضْلًا عَنْ كونه لَا يحتاج إِلَى مجهود کَبِير وامكانات استثنائية، فَإِنَّهُ لَا يكلف ميزانية المكتب ولو سنتيما واحداً، بالعكس سيدفع بِالمُؤَسَّسَةِ فِي إتجاه تجويد أدائها ولعب أدوارها الأساسية والاضطلاع بمسؤولياتها وترشيد نفقاتها.
كَمَا أوضح “بنساسي” أن هَذَا المكتب الَّذِي فتح باب التسجيل القبلي عبر بوابته الإِِلِكْترُونِيَّة لِفَائِدَةِ الطلبة القدامى والطلبة الجدد للاستفادة من السكن الجامعي بِرَسْمِ الموسم الجامعي 2021-2022 بِتَارِيخ 23 من غشت، وامتدت العملية إِلَى غاية 10 من شتنبر 2021، وَتَمَّ تمديد فترة إيداع طلب الترشيح إِلَى غاية 17 من شتنبر 2021، وأغلقت تماماً فِي وَجْهِ الطلبة، وَهِيَ مُدَّة فَضْلًا عَنْ كونها قصيرة جداً وموعدها غير مناسب تماماً، تدفعنا إِلَى التسائل عَنْ مصير الطلبة الجدد أصحاب الإنتقال، اللَّذِينَ لحد اللحظة أغلب المؤسسات الجامعية لَمْ تُعْلِنُ بعد عَنْ الموافقة لفائدتهم، وَالبِتَّالِي لَمْ تحدد المدينة الجامعية الَّتِي سيتابعون فِيهَا دراستهم، بمعنى أَنَّهُمْ لَمْ يتقدموا بعد بطلبات الترشيح للاستفادة من السكن بالأحياء الجامعية الموجودة بالمدينة الجامعية الَّتِي تهمهم، هَذَا بالإِضَافَةِ إِلَى طلبة سلك الماستر اللَّذِينَ انهوا مرحلة اجتياز الاختبارات ودخلوا فِي مرحلة التسجيل النهائي لاستئناف الدراسة حضوريا، وَلَمْ يصدر لحدود اللحظة أي بلاغ عَنْ المكتب الوطني يهم وضعيتهم، كَمَا هُوَ الشأن كذلك بِالنِسْبَةِ لطلبة سلك الدكتوراه.
هَذَا دون ذكر طلبة أصحاب البكالوريا 2019 غير المسجلين فِي الأحياء الجامعية اللَّذِينَ تمَّ اقصائهم تماماً من حق الاستفادة من السكن الجامعي. وَشَدَّدَ ذات المتحدث أن هَذَا المكتب الَّذِي يلتهم أزيد من 100 مليار سنتيم فِي السنة من المال العام، عاجز عَلَى تدبير عملية فتح الأحياء الجامعية فِي وَجْهِ الطلبة وفق جدولة زمنية معقولة منسجمة مَعَ قرارات ومذكرات الوزارة الوصية عَلَيْهِ، تحترم التدابير الوقائية والإجراءات الإحترازية المعمول بِهَا، مشيرا أَنَّهُ يأبى مَعَ كل دخول جامعي جديد، إلَّا أن يكون من العوامل الأساسية لتعثر عملية الدخول الجامعي، أحياء جامعية غير جَاهِزَة لِإِسْتِقْبَالِ الطلبة، إغلاق المطاعم الجامعية عَلَى علة خدماتها فِي وَجْهِ الطلبة إلَّا بعد شهرين من انطلاق عملية السكن…، وهلم جرا من المعيقات والأعطاب الكبرى الَّتِي تواجه الطلبة بِسَبَبِ الارتباك الَّذِي يعتريه.
وختم “بنساسي” حديثه بالتأكيد عَلَى السكن الجامعي لَا يعتبر دعامة أساسية فِي مسار وحياة الطالب فحسب، بَلْ مساره الجامعي مرهون بتوفر السكن الجامعي، هَذِهِ المعيقات الَّتِي تواجه الطلبة اليوم ينبغي أن تَحْظَى بِالأَوْلَوِيَّةِ القصوى ضمن أجندة الوزير الجديد، لِأَنَّ مهما تقدمنا فِي الإصلاح التقني والبيداغوجي، إِذْ لَمْ يواكبه عناية خاصة بالطلبة من سكن ومنحة ومطعم …، لَنْ يعطي ثماره، كَمَا لَنْ يحقق الأهداف والغايات المتوخاة مِنْهُ وَلَا الآمال والانتظارات المعلقة عَلَيْهِ.

عَنْ الموقع

ان www.men-gov.ma مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع التدريس والتوجيه وَالتَعْلِيم وَكَذَا اعلانات الوظائف بالمغرب,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية التربوية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها التلميذ والطالب و الأستاذ والمدير والباحث عَنْ فرص الشغل سَوَاء كت تابعة لمؤسسات الدولة اوغير تابعة لَهَا ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِوِزَارَةِ التربية الوَطَنِية والتَّكْوين المهني وَالبَحْث العلمي واي مؤسسة وطنية اخرى.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي men-gov.ma عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير men-gov.ma وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

men-gov.ma est une plate-forme indépendante complète et moderne qui suit le rythme de tous les sujets d’enseignement, d’orientation et d’éducation, ainsi que des offres d’emploi au Maroc, et comprend également un ensemble de services et de méthodes éducatives qui simplifient et expliquent les choses qui répondent aux besoins de l’étudiant, du professeur, du directeur et du chercheur d’emploi, privé ou public, Il est à noter que cette plateforme n’est pas reliée au ministère de l’Éducation nationale, et de la Formation professionnelle et de la Recherche scientifique, et à tout autre institution.
Chaque année, notre plateforme profite à plus de 25 millions de visiteurs de tous âges.
Sur men-gov.ma, nous avons pris en charge 4 principes:
Qualité et exactitude du contenu publié sur le site
Navigation fluide du site et bonne organisation afin d’obtenir des informations sans prendre la peine de chercher
Mise à jour continue du contenu publié et se tenir au courant des nouveaux développements du système éducatif
Ajout de fonctionnalités et de services éducatifs renouvelables
Depuis 3 ans, nous avons fourni plus de 50 000 articles et plus de 00 000 fichiers pour un développement permanent de notre plateforme qui correspond à vos aspirations, et le suivant est plus beau, si Dieu le veut.
⇐ Plateforme développée par DesertiGO et maintenue par men-gov.ma
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici TME

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى